تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
عصبة ) ( 1 ) . وهذا نص . وروى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر : ( أن سعد بن الربيع قتل يوم أحد ، فجاءت امرأته بابنتيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وقالت : يا رسول الله إن أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمهما المال كله ولا تنكحان إلا ولهما مال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : سيقضي الله في ذلك ، فأنزل الله تعالى في ذلك : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر . . . ) الآية ، فدعا صلى الله عليه وآله العم وقال : أعط الجاريتين الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، فما بقي فلك ) ( 2 ) . وهذه نص أيضا .وأجيب عن الوجه الأول : بأن حاصله يرجع إلى أن كل من فرض له من الورثة فرض لا يزاد عنه ( 3 ) ، وكل من لم يفرض له يعطى الجميع . وهذا باطل . أما أولا : فلاعتراف الخصم بجواز نقصه عنه ، ولو كان الفرض مانعا من إزالة صاحبه عنه لم يجز النقص ، وإذا جاز النقص فما المانع من الزيادة ؟ ! بل الأمر في النقصان أولى ، لأن النقصان ينافي الفرض ، بخلاف الزيادة عليه بدليل آخر ، فإن فيه إعمال الدليلين وحصول المطلوب من كل منهما . وأما ثانيا : فلأن هذه الآية ( 4 ) معارضة بآية أولي الأرحام ، فلا بد من التوفيق بينهما ، وهو لا يحصل إلا بالرد على الأقرب وإن كان ذا فرض ، لدلالة
هامش
( 1 ) راجع ص : 95 هامش ( 4 ) . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 908 ح 2720 ، سنن أبي داود 3 : 120 ح 2891 ، سنن الترمذي 4 : 361 ح 2092 ، سنن الدارقطني 4 : 78 ح 34 ، مستدرك الحاكم 4 : 342 ، تلخيص الحبير 3 : 83 ح 1352 . ( 3 ) في ( خ ) : عليه . ( 4 ) النساء : 176 .