شرح
عصبة ) ( 1 ) . وهذا نص .
وروى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر : ( أن سعد بن الربيع قتل يوم
أحد ، فجاءت امرأته بابنتيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وقالت : يا رسول الله إن
أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمهما المال كله ولا تنكحان إلا ولهما مال ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : سيقضي الله في ذلك ، فأنزل الله تعالى في ذلك : ( يوصيكم
الله في أولادكم للذكر . . . ) الآية ، فدعا صلى الله عليه وآله العم وقال : أعط
الجاريتين الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، فما بقي فلك ) ( 2 ) . وهذه نص أيضا .وأجيب عن الوجه الأول : بأن حاصله يرجع إلى أن كل من فرض له من
الورثة فرض لا يزاد عنه ( 3 ) ، وكل من لم يفرض له يعطى الجميع . وهذا باطل .
أما أولا : فلاعتراف الخصم بجواز نقصه عنه ، ولو كان الفرض مانعا من
إزالة صاحبه عنه لم يجز النقص ، وإذا جاز النقص فما المانع من الزيادة ؟ ! بل
الأمر في النقصان أولى ، لأن النقصان ينافي الفرض ، بخلاف الزيادة عليه بدليل
آخر ، فإن فيه إعمال الدليلين وحصول المطلوب من كل منهما .
وأما ثانيا : فلأن هذه الآية ( 4 ) معارضة بآية أولي الأرحام ، فلا بد من
التوفيق بينهما ، وهو لا يحصل إلا بالرد على الأقرب وإن كان ذا فرض ، لدلالة
هامش
( 1 ) راجع ص : 95 هامش ( 4 ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 908 ح 2720 ، سنن أبي داود 3 : 120 ح 2891 ، سنن الترمذي 4 :
361 ح 2092 ، سنن الدارقطني 4 : 78 ح 34 ، مستدرك الحاكم 4 : 342 ، تلخيص
الحبير 3 : 83 ح 1352 .
( 3 ) في ( خ ) : عليه .
( 4 ) النساء : 176 .