تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
إن قيل : توريث البنت مع أخيها جاء من قوله تعالى في حكم الأولاد : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) ، والابن جاء من خبر العصبة ، فلذا جمعنا بينهما . قلنا : الخبر خاص والآية عامة ، والعمل به يقتضي تقديم إرث الابن ، لأنه أولى عصبة ، ولا تشاركه البنت ، لاختصامه بالذكر . وهذه المعارضة واردة في كل موضع حكموا بمشاركة الأنثى للذكر فيه . الخامس - وهو العمدة كما أشرنا ( 2 ) إليه أولا - : الروايات المستفيضة ببطلان التعصيب عن أهل البيت عليهم السلام . وهي كثيرة جدا ، فلنذكر هنا بعضها . فمنها : ما رواه عبد الله بن بكير عن حسين البزاز قال : ( أمرت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام : المال لمن هو للأقرب أم للعصبة ؟ فقال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب ) ( 3 ) . ومنها : عن حماد بن عثمان قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك أمه وأخاه ، فقال : يا شيخ تريد على الكتاب ؟ قلت : نعم ، قال : كان علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب ، قال : قلت : فالأخ لا يرث شيئا ؟ قال : قد أخبرتك أن عليا عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) في ص : 95 . ( 3 ) الكافي 7 : 75 ح 1 ، التهذيب 9 : 267 ح 972 ، الوسائل 17 : 431 ب ( 8 ) من أبواب موجبات الإرث ح 1 . ( 4 ) الكافي : 7 : 91 ح 2 ، التهذيب 9 : 270 ح 981 ، الوسائل 17 : 445 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 6 .