شرح
إن قيل : توريث البنت مع أخيها جاء من قوله تعالى في حكم الأولاد :
( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) ، والابن جاء من خبر العصبة ، فلذا جمعنا بينهما .
قلنا : الخبر خاص والآية عامة ، والعمل به يقتضي تقديم إرث الابن ، لأنه
أولى عصبة ، ولا تشاركه البنت ، لاختصامه بالذكر . وهذه المعارضة واردة في
كل موضع حكموا بمشاركة الأنثى للذكر فيه .
الخامس - وهو العمدة كما أشرنا ( 2 ) إليه أولا - : الروايات المستفيضة
ببطلان التعصيب عن أهل البيت عليهم السلام . وهي كثيرة جدا ، فلنذكر هنا
بعضها .
فمنها : ما رواه عبد الله بن بكير عن حسين البزاز قال : ( أمرت من يسأل أبا
عبد الله عليه السلام : المال لمن هو للأقرب أم للعصبة ؟ فقال : المال للأقرب ،
والعصبة في فيه التراب ) ( 3 ) .
ومنها : عن حماد بن عثمان قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
ترك أمه وأخاه ، فقال : يا شيخ تريد على الكتاب ؟ قلت : نعم ، قال : كان علي عليه
السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب ، قال : قلت : فالأخ لا يرث شيئا ؟ قال : قد
أخبرتك أن عليا عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) في ص : 95 .
( 3 ) الكافي 7 : 75 ح 1 ، التهذيب 9 : 267 ح 972 ، الوسائل 17 : 431 ب ( 8 ) من أبواب
موجبات الإرث ح 1 .
( 4 ) الكافي : 7 : 91 ح 2 ، التهذيب 9 : 270 ح 981 ، الوسائل 17 : 445 ب ( 5 ) من أبواب
ميراث الأبوين والأولاد ح 6 .