تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وبيان الملازمة : أنه تعالى لما ورث الابن الجميع لم يفرض له فرضا ، وكذا الأخ للأب والعم وأشباههم ، فلولا قصر ذوي الفروض على فروضهم لم يكن في التنصيص على المقدار فائدة . الثاني : قوله تعالى : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) ( 1 ) . ووجه الاستدلال : أنه تعالى حكم بتوريث الأخت نصف ميراث أخيها مع عدم الولد ، وحكم بتوريث الأخ ميراثها أجمع ، بدليل قوله تعالى : ( وهو يرثها ) ، فلو ورثت الأخت الجميع كما هو مذهبكم لم يبق للفرق بين الأخت والأخ ثمرة أصلا . الثالث : قوله تعالى : ( وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ) ( 2 ) . وجه الاستدلال : أن زكريا عليه السلام لما خاف أن يرثه عصبته سأل الله تعالى أن يهبه ولدا ذكرا ، بدليل قوله تعالى : ( وليا ) ، فلو كانت الأنثى تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزية . الرابع - وهو عمدتهم كما أشرنا ( 3 ) إليه سابقا - : ما رواه وهيب ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، . عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الحقوا الفرائض فما أبقت فلأولى عصبة ذكر ) ( 4 ) وفي أخرى : ( فلأولى رجل ذكر
هامش
( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) مريم : 4 - 5 . ( 3 ) في ص : 95 . ( 4 ) راجع ص : 95 هامش ( 4 ) .