شرح
وبيان الملازمة : أنه تعالى لما ورث الابن الجميع لم يفرض له فرضا ، وكذا
الأخ للأب والعم وأشباههم ، فلولا قصر ذوي الفروض على فروضهم لم يكن في
التنصيص على المقدار فائدة .
الثاني : قوله تعالى : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما
ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) ( 1 ) .
ووجه الاستدلال : أنه تعالى حكم بتوريث الأخت نصف ميراث أخيها مع
عدم الولد ، وحكم بتوريث الأخ ميراثها أجمع ، بدليل قوله تعالى : ( وهو يرثها ) ،
فلو ورثت الأخت الجميع كما هو مذهبكم لم يبق للفرق بين الأخت والأخ ثمرة
أصلا .
الثالث : قوله تعالى : ( وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا
فهب لي من لدنك وليا يرثني ) ( 2 ) .
وجه الاستدلال : أن زكريا عليه السلام لما خاف أن يرثه عصبته سأل الله
تعالى أن يهبه ولدا ذكرا ، بدليل قوله تعالى : ( وليا ) ، فلو كانت الأنثى تمنع
العصبة لما كان في اختيار الذكر مزية .
الرابع - وهو عمدتهم كما أشرنا ( 3 ) إليه سابقا - : ما رواه وهيب ، عن ابن
طاووس ، عن أبيه ، . عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الحقوا
الفرائض فما أبقت فلأولى عصبة ذكر ) ( 4 ) وفي أخرى : ( فلأولى رجل ذكر
هامش
( 1 ) النساء : 176 .
( 2 ) مريم : 4 - 5 .
( 3 ) في ص : 95 .
( 4 ) راجع ص : 95 هامش ( 4 ) .