ويجوز الاستقاء بجلود الميتة وإن كان نجسا . ولا يصلى من مائها .
وترك الاستقاء أفضل .
شرح
الإسكاف عن الصادق عليه السلام قال : " قلت له : إني رجل خزاز لا يستقيم
عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به ، قال : خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم أوقد
تحتها حتى يذهب دسمه ثم أعمل به " ( 1 ) . وبهذا تمسك القائل ( 2 ) بالجواز مع
الضرورة إذا زال دسمه بما ذكر . وقرينة الضرورة قوله إنه " لا يستقيم عملنا إلا
به "
ويدل على عدم تقييده بحال الضرورة رواية برد أيضا قال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى
وفي يده شئ منه ، قال : لا ينبغي له أن يصلي وفي يده شئ منه ، وقال : خذوه
فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا
أيديكم منه " ( 3 ) . ولم يقيد الإذن بحال الضرورة . وعن سليمان الإسكاف قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير نخرز به ، قال : لا بأس به ، ولكن
يغسل يده إذا أراد أن يصلي " ( 4 ) .
قوله : " ويجوز الاستقاء . . . الخ " .
هكذا أطلق الشيخ في النهاية ( 5 ) الجواز ، وقبله الصدوق ( 6 ) ، وتبعه
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 220 ح 1018 ، التهذيب 9 : 84 ح 355 ، الوسائل 16 : 404 ب " 65 " من
أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 2 ) النهاية : 587 ، المهذب 2 : 443 . إرشاد الأذهان 2 : 113 ، الدروس الشرعية 3 : 15 .
( 3 ) الفقيه 3 : 220 ح 1019 ، التهذيب 9 : 85 ح 356 ، الوسائل 16 : 404 الباب المتقدم ح 2 .
( 4 ) التهذيب 9 : 85 ح 357 ، الوسائل 16 : 404 الباب المتقدم ح 3 .
( 5 ) النهاية : 587 .
( 6 ) حكاه عن مقنعه العلامة في المختلف : 684 ، ولكن في المقنع : 141 حذر من استعماله
مطلقا ، ولم نجده في سائر كتبه .