الخامس : ألبان الحيوان المحرم ، كلبن اللبوة والذئبة والهرة .
ويكره : لبن ما كان لحمه مكروها ، كلبن الأتن ، مائعه وجامده ، وليس
بمحرم .
شرح
من طهارته حله ، لأن المحلل أخص من الطاهر ، ولا يلزم من ثبوت الأعم
ثبوت الأخص . وللقائل بالحل أن يمنع من الاستخباث . وإنما استثني بول
الإبل لما ثبت من أن النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله أمر قوما اعتلوا بالمدينة
أن يشربوا أبوال ( 2 ) الإبل فشفوا ، فيجوز الاستشفاء بها . وعلى هذا فيجب
الاقتصار بحلها على موضع الحاجة . وقيل : يحل مطلقا . وعلى الأول يجوز
مطلقا .
قوله : " ألبان الحيوان المحرم . . . الخ " .
اللبن تابع للحيوان في الحل والحرمة والكراهة . وقد روى
العيص بن القاسم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تغديت
معه فقال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل
منه فكل " ( 3 ) . وعنه أيضا قال : " سألته عن شرب ألبان الأتن ، فقال :
اشربها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 245 ح 1 ، التهذيب 10 : 134 ح 533 ، الوسائل 18 : 535 ب " 1 " من أبواب
حد المحارب ح 7 .
( 2 ) في " م " : بول .
( 3 ) الكافي 6 : 338 ح 1 ، التهذيب 9 : 101 ح 438 ، الوسائل 17 : 89 ب " 60 " من أبواب
الأطعمة المباحة ح 1 . والشيراز : اللبن الرائب المستخرج ماؤه . المنجد : 381 .
( 4 ) الكافي 6 : 339 ح 3 ، التهذيب 9 : 101 ح 439 ، الوسائل 17 : 89 الباب المتقدم ح 3 .