القسم السادس :
في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل
ما لا دسم فيه ، وغسل يده .
شرح
قوله : ( لا يجوز استعمال . . . الخ " . .
قد تقدم في باب الطهارة ( 1 ) الخلاف في أن شعر الخنزير وغيره من أجزائه
التي لا تحلها الحياة نجسة على أصح القولين ، فإن ( 2 ) المرتضى ( 3 ) حكم بطهارتها :
فعلى قوله لا إشكال في جواز استعمال شعره لغير ضرورة . وعلى القول بنجاستها
فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة ، لاطلاق تحريم الخنزير الشامل
لجميع أجزائه وللأكل منه وغيره من ضروب الانتفاع ، لأن التحريم المنسوب إلى
الأعيان يراد منه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وهو تحريم ضروب الانتفاع .
حتى ادعى ابن إدريس ( 4 ) ، تواتر الأخبار بتحريم استعماله . وهو عجيب ، لأنا لم
نقف منها على شئ .
وذهب جمامة منهم العلامة في المختلف ( 5 ) إلى جواز استعماله مطلقا ، لما
فيه من المنفعة العاجلة الخالية من ضرر عاجل أو آجل ، فيكون سائغا ، للأصل ،
ونجاسته لا تدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الآلات المنجسة . وقد روى برد
هامش
( 1 ) في ج 1 : 121 .
( 2 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : وإن .
( 3 ) المسائل الناصريات ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 1 : 147 مسألة ( 19 )
( 4 ) السرائر 3 : 114 .
( 5 ) المختلف : 684 .