تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
القسم السادس : في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده .
شرح
قوله : ( لا يجوز استعمال . . . الخ " . . قد تقدم في باب الطهارة ( 1 ) الخلاف في أن شعر الخنزير وغيره من أجزائه التي لا تحلها الحياة نجسة على أصح القولين ، فإن ( 2 ) المرتضى ( 3 ) حكم بطهارتها : فعلى قوله لا إشكال في جواز استعمال شعره لغير ضرورة . وعلى القول بنجاستها فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة ، لاطلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه وللأكل منه وغيره من ضروب الانتفاع ، لأن التحريم المنسوب إلى الأعيان يراد منه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وهو تحريم ضروب الانتفاع . حتى ادعى ابن إدريس ( 4 ) ، تواتر الأخبار بتحريم استعماله . وهو عجيب ، لأنا لم نقف منها على شئ . وذهب جمامة منهم العلامة في المختلف ( 5 ) إلى جواز استعماله مطلقا ، لما فيه من المنفعة العاجلة الخالية من ضرر عاجل أو آجل ، فيكون سائغا ، للأصل ، ونجاسته لا تدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الآلات المنجسة . وقد روى برد
هامش
( 1 ) في ج 1 : 121 . ( 2 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : وإن . ( 3 ) المسائل الناصريات ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 1 : 147 مسألة ( 19 ) ( 4 ) السرائر 3 : 114 . ( 5 ) المختلف : 684 .