شرح
جماعة ( 1 ) على ذلك . ومستندهم أصالة الجواز ، مع كون النجاسة غير مانعة من
أصل الاستعمال .
وذهب ابن البراج ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى التحريم مطلقا ، لعموم ( 5 )
تحريم الميتة المتناول لاستعمال أجزائها كما قررناه سابقا ، وعموم ( 6 ) الأخبار
الدالة على النهي عن الانتفاع بجلود الميتة مطلقا . وهذا أولى .
وفي المختلف ( 7 ) جمع بين القول بجواز استعمال شعر الخنزير اختيارا وإن
كان نجسا ، وعدم جواز استعمال جلد الميتة قطعا ، محتجا على كل واحد منهما
بنحو ما ذكرناه .
ولا يخلو ذلك من إشكال . وإن فرق بين الأمرين بورود الرواية
بجواز استعمال الشعر - كما نقلناه - منعنا صحتها ، فإن ( 8 ) الإسكافيين
الراويين مجهولان ، فلا اعتماد إلا على أصالة الجواز - كما صدر ( 9 ) به دليله -
واشتماله على المنفعة ، وكون النجاسة غير مانعة ، وهذه أمور مشتركة بين
الأمرين .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 367 ، كشف الرموز 2 : 374 ، إرشاد الأذهان 2 : 113 قواعد الأحكام 2 :
159 ، التنقيح الرائع 4 : 56 - 57 .
( 2 ) المهذب 2 : 443 .
( 3 ) المختلف : 684 .
( 4 ) المهذب البارع 4 : 231 .
( 5 ) المائدة : 3 .
( 6 ) انظر الوسائل 16 : 368 ب " 34 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 7 ) المختلف : 684 .
( 8 ) في " ذ " وإحدى الحجريتين : فإن الاشكال في أن الروايتين مجهولتان .
( 9 ) أي : العلامة في المختلف ، انظر الهامش ( 7 ) هنا .