أما لو قامت البينة بعد الحول وتملك الملتقط ودفع العوض إلى
الأول ، ضمن الملتقط للثاني على كل حال ، لأن الحق ثابت في ذمته ،
لم يتعين بالدفع إلى الأول ورجع الملتقط على الأول ، لتحقق بطلان
الحكم .
شرح
وظائف الحاكم .
قوله : " أما لو قامت البينة . . . الخ " .
ما تقدم حكم ما إذا كان قد دفع العين إلى الأول ، سواء كان قبل تملكها أم
بعده ، مع اختياره دفع العين أو مع وجوبه مطلقا .
أما لو كان الملتقط قد تملك وأتلف العين ، أو هي باقية ولم نوجب بذلها ،
فدفع العوض إلى الأول ، ثم أقام الآخر بينة وترجحت بينته على بينة الأول ، أو
كان دفعها إلى الأول بالوصف ، فإنه يرجع على الملتقط على كل حال ، سواء كان
ما دفعه الملتقط إلى الأول من العوض باقيا أم لا ، وسواء كان دفعها إلى الأول
بالوصف أم بالبينة ، لأن المدفوع ليس عين حق المالك ، وإنما هو ثابت في ذمته
لا يتعين إلا بالدفع إلى المالك ، وقد ظهر أنه الثاني ، فكان ما دفعه إلى الأول مال
الملتقط فيرجع به عليه وإن اعترف له بالملك لأجل البينة ، لتبين فساد الحكم . أما
لو اعترف له بالملك لا باعتبار البينة لم يرجع عليه ، لاعترافه بالظلم من الثاني .
تم المجلد الثاني عشر ولله الحمد ، ويليه المجلد الثالث عشر بإذنه تعالى