تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أما لو قامت البينة بعد الحول وتملك الملتقط ودفع العوض إلى الأول ، ضمن الملتقط للثاني على كل حال ، لأن الحق ثابت في ذمته ، لم يتعين بالدفع إلى الأول ورجع الملتقط على الأول ، لتحقق بطلان الحكم .
شرح
وظائف الحاكم . قوله : " أما لو قامت البينة . . . الخ " . ما تقدم حكم ما إذا كان قد دفع العين إلى الأول ، سواء كان قبل تملكها أم بعده ، مع اختياره دفع العين أو مع وجوبه مطلقا . أما لو كان الملتقط قد تملك وأتلف العين ، أو هي باقية ولم نوجب بذلها ، فدفع العوض إلى الأول ، ثم أقام الآخر بينة وترجحت بينته على بينة الأول ، أو كان دفعها إلى الأول بالوصف ، فإنه يرجع على الملتقط على كل حال ، سواء كان ما دفعه الملتقط إلى الأول من العوض باقيا أم لا ، وسواء كان دفعها إلى الأول بالوصف أم بالبينة ، لأن المدفوع ليس عين حق المالك ، وإنما هو ثابت في ذمته لا يتعين إلا بالدفع إلى المالك ، وقد ظهر أنه الثاني ، فكان ما دفعه إلى الأول مال الملتقط فيرجع به عليه وإن اعترف له بالملك لأجل البينة ، لتبين فساد الحكم . أما لو اعترف له بالملك لا باعتبار البينة لم يرجع عليه ، لاعترافه بالظلم من الثاني . تم المجلد الثاني عشر ولله الحمد ، ويليه المجلد الثالث عشر بإذنه تعالى
مسالك الأفهام — صفحة 555 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية