الرابع : الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان
الحيوان كالكلب والخنزير ، أو طاهرا كالأسد والنمر .
وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم ، إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز
الاستشفاء بها . وقيل : يحل الجميع ، لمكان طهارته . والأشبه التحريم ،
لمكان استخباثها .
شرح
قوله : " الأعيان النجسة . . . الخ " .
لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس ، سواء كان نجس
العين أم لا ، فيحرم بوله للنجاسة .
وأما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان :
أحدهما - وبه قال المرتضى ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمصنف في
النافع ( 4 ) - : الحل ، للأصل ، وكونه طاهرا ، وعدم دليل يدل على تحريمه ، فيتناوله
قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . . . ) ( 5 ) الآية .
والثاني - وهو الذي اختاره المصنف هنا والعلامة ( 6 ) وجماعة ( 7 ) - : التحريم
عدا بول الإبل ، للاستخباث فيتناوله : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 8 ) . ولا يلزم
هامش
( 1 ) الإنتصار : 201 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 686 .
( 3 ) السرائر 3 : 125 .
( 4 ) المختصر النافع : 254 .
( 5 ) الأنعام : 145 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 158 .
( 7 ) الوسيلة : 364 ، الدروس الشرعية 3 : 17 ، المقتصر : 338 - 339 .
( 8 ) الأعراف : 157 .