تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الرابع : الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير ، أو طاهرا كالأسد والنمر . وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم ، إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز الاستشفاء بها . وقيل : يحل الجميع ، لمكان طهارته . والأشبه التحريم ، لمكان استخباثها .
شرح
قوله : " الأعيان النجسة . . . الخ " . لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس ، سواء كان نجس العين أم لا ، فيحرم بوله للنجاسة . وأما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان : أحدهما - وبه قال المرتضى ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمصنف في النافع ( 4 ) - : الحل ، للأصل ، وكونه طاهرا ، وعدم دليل يدل على تحريمه ، فيتناوله قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . . . ) ( 5 ) الآية . والثاني - وهو الذي اختاره المصنف هنا والعلامة ( 6 ) وجماعة ( 7 ) - : التحريم عدا بول الإبل ، للاستخباث فيتناوله : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 8 ) . ولا يلزم
هامش
( 1 ) الإنتصار : 201 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 686 . ( 3 ) السرائر 3 : 125 . ( 4 ) المختصر النافع : 254 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 158 . ( 7 ) الوسيلة : 364 ، الدروس الشرعية 3 : 17 ، المقتصر : 338 - 339 . ( 8 ) الأعراف : 157 .