الثالثة : لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره إلا بإذنه
. وقد
رخص - مع عدم الإذن - في التناول من بيوت من تضمنته الآية إذا لم
يعلم منه الكراهية ، ولا يحمل منه . وكذا ما يمر به الانسان من النخل ،
وكذا الزرع والشجر ، على تردد .
شرح
ما انبسط فهو ميت " ( 1 ) .
ومع هذا الاشتهار فطريقها لا يخلو من ضعف ، لأن إسماعيل بن عمر
واقفي ، وشعيبا مطلق ، وهو مشترك بين الثقة والممدوح والمهمل . فلتوقف
المصنف عن موافقتهم في الحكم وجه وجيه .
وظاهر الرواية أنه لا يحكم بحل اللحم وعدمه باختبار بعضه ، بل لا بد من
اختبار كل قطعة منه على حدة ، ويلزم كل واحدة حكمها ، بدليل قوله : " فكل ما
انقبض فهو حلال ، ركل ما انبسط فهو حرام " . ومن هنا مال الشهيد في
الدروس ( 2 ) إلى تعديتها إلى اللحم المشتبه منه الذكي بغيره ، فيتميز بالنار كذلك .
وقد تقدم ( 3 ) الكلام فيه .
قوله : " ولا يجوز أن يأكل . . . الخ " .
الأصل تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه بالأكل وغيره ، ولقوله
تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 261 ح 1 ، التهذيب 9 : 48 ح 200 ، الوسائل 16 : 370 ب " 37 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 14 .
( 3 ) في ص : 20 .
( 4 ) البقرة : 188 .