ولو وقعت ميتة لها نفس في قدر نجس ما فيها . وأريق المائع وغسل
الجامد وأكل .
شرح
العرضية .
وفي معنى هذه الأخبار غيرها ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) في باب ذبائح أهل الكتاب
ما يوافقها ، مضافا إلى ظاهر الآية المتقدمة ( 3 ) عن قريب .
ولا يخفى أن دلالتها على الطهارة أوضح من دلالة الروايات ( 4 ) الدالة على
النجاسة ، بل هي دالة على الكراهة ، خصوصا صحيحة ( 5 ) علي بن جعفر ، فإنه
نهى عن مصافحته والنوم معه على فراش واحد ، ولا خلاف في جوازهما ، بل
غايتهما الكراهة لذلك . والكلام في صحيحة محمد بن مسلم في دلالتها على أن
المانع النجاسة العرضية كما سلف في نظائرها . غير أن الأشهر بين الأصحاب
القول بالنجاسة . والمصنف - رحمه الله - جعله فيما سبق ( 6 ) أصح ، وهنا أشهر
الروايتين .
قوله : " ولو وقعت ميتة . . . الخ " .
أما نجاسة المائع فواضح ، لأنه ماء قليل أو مضاف لاقى نجاسة فينجس .
وإنما يتعين إراقته على تقدير صيرورته مضافا ، لأنه لا يقبل التطهير كما مر ( 7 ) .
فلو كان باقيا على الماء المطلق تخير بين إراقته وتطهيره بالماء الكثير ، كما
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 382 ب " 52 - 54 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) في ج 11 : 459 - 461 .
( 3 ) في ص : 67 وهي الآية 5 من سورة المائدة .
( 4 ) المذكورة في ص : 86 - 87 .
( 5 ) المذكورة في ص : 86 - 87 .
( 6 ) في ص : 65 .
( 7 ) في ج 1 : 22 .