تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولو وقعت ميتة لها نفس في قدر نجس ما فيها . وأريق المائع وغسل الجامد وأكل .
شرح
العرضية . وفي معنى هذه الأخبار غيرها ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) في باب ذبائح أهل الكتاب ما يوافقها ، مضافا إلى ظاهر الآية المتقدمة ( 3 ) عن قريب . ولا يخفى أن دلالتها على الطهارة أوضح من دلالة الروايات ( 4 ) الدالة على النجاسة ، بل هي دالة على الكراهة ، خصوصا صحيحة ( 5 ) علي بن جعفر ، فإنه نهى عن مصافحته والنوم معه على فراش واحد ، ولا خلاف في جوازهما ، بل غايتهما الكراهة لذلك . والكلام في صحيحة محمد بن مسلم في دلالتها على أن المانع النجاسة العرضية كما سلف في نظائرها . غير أن الأشهر بين الأصحاب القول بالنجاسة . والمصنف - رحمه الله - جعله فيما سبق ( 6 ) أصح ، وهنا أشهر الروايتين . قوله : " ولو وقعت ميتة . . . الخ " . أما نجاسة المائع فواضح ، لأنه ماء قليل أو مضاف لاقى نجاسة فينجس . وإنما يتعين إراقته على تقدير صيرورته مضافا ، لأنه لا يقبل التطهير كما مر ( 7 ) . فلو كان باقيا على الماء المطلق تخير بين إراقته وتطهيره بالماء الكثير ، كما
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 382 ب " 52 - 54 " من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) في ج 11 : 459 - 461 . ( 3 ) في ص : 67 وهي الآية 5 من سورة المائدة . ( 4 ) المذكورة في ص : 86 - 87 . ( 5 ) المذكورة في ص : 86 - 87 . ( 6 ) في ص : 65 . ( 7 ) في ج 1 : 22 .
مسالك الأفهام — صفحة 89 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية