تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
عبد الله عليه السلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ، قال : لا " ( 1 ) . ويدل على عدم جواز استعمال أوانيهم التي باشروها صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر " ( 2 ) . ومما ورد بخلاف ذلك صحيحة العيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهود والنصارى ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : إذا توضأ فلا بأس " ( 3 ) . وهذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف ونسبها إلى الشذوذ . وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول إنه حرام ، ولكن تتركه تتنزه عنه إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير " ( 4 ) . وفي هذه الرواية - مع صحة سندها - تصريح بكون النهي محمولا على الكراهة والتنزيه دون التحريم ، وهو يصلح لحمل النهي في غيرها كذلك جمعا .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 264 ح 8 ، التهذيب 9 : 87 ح 367 ، الوسائل 16 : 382 الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) الكافي 6 : 264 ح 5 ، التهذيب 9 : 88 ح 372 ، الوسائل 16 : 385 ب " 54 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 219 ح 1016 ، التهذيب 9 : 88 ح 373 ، الوسائل 16 : 384 ب " 53 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 264 ح 9 ، التهذيب 9 : 87 ح 368 ، الوسائل 16 : 385 ب " 54 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 .