شرح
عبد الله عليه السلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ، قال : لا " ( 1 ) .
ويدل على عدم جواز استعمال أوانيهم التي باشروها صحيحة محمد بن
مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : لا
تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها
الخمر " ( 2 ) .
ومما ورد بخلاف ذلك صحيحة العيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مؤاكلة اليهود والنصارى ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ،
وسألته عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : إذا توضأ فلا بأس " ( 3 ) . وهذه هي الرواية
التي أشار إليها المصنف ونسبها إلى الشذوذ .
وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول
في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم
سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول إنه حرام ، ولكن تتركه تتنزه عنه
إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير " ( 4 ) .
وفي هذه الرواية - مع صحة سندها - تصريح بكون النهي محمولا على
الكراهة والتنزيه دون التحريم ، وهو يصلح لحمل النهي في غيرها كذلك جمعا .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 264 ح 8 ، التهذيب 9 : 87 ح 367 ، الوسائل 16 : 382 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 264 ح 5 ، التهذيب 9 : 88 ح 372 ، الوسائل 16 : 385 ب " 54 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 3 .
( 3 ) الفقيه 3 : 219 ح 1016 ، التهذيب 9 : 88 ح 373 ، الوسائل 16 : 384 ب " 53 " من
أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 264 ح 9 ، التهذيب 9 : 87 ح 368 ، الوسائل 16 : 385 ب " 54 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 4 .