والكفار أنجاس ، ينجس المائع بمباشرتهم له ، سواء كانوا أهل
حرب أو أهل ذمة ، على أشهر الروايتين . وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم
التي استعملوها في المائعات .
وروي : إذا أراد مؤاكلة المجوسي أمره بغسل يده . وهي شاذة .
شرح
الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء " ( 1 )
وهو ظاهر في عدم تنجيسه وإلا لنبه عليه . وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام ، فقال :
لا بأس كل " ( 2 ) .
قوله : " والكفار أنجاس . . . الخ " .
قد اختلفت الرواية في نجاسة الكفار وطهارتهم ، مضافا إلى ما تقدم ( 3 ) من
الأدلة المتعارضة . فأشهر الروايتين بين الأصحاب وعليها إطباقهم بعد الشيخ وابن
الجنيد النجاسة ، وأن الطعام ينجس بمباشرتهم .
فمما استدلوا به عليه من الروايات صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه السلام قال : " سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على
فراش واحد وأصافحه ، فقال : لا " ( 4 ) . ورواية هارون بن خارجة قال : " قلت لأبي
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 2 : 98 - 99 ، مسند أحمد 2 : 229 ، صحيح البخاري 7 : 181 ، سنن أبي
داود 3 : 365 ح 3844 ، سنن ابن ماجة 2 : 1159 ح 3505 ، سنن البيهقي 1 : 252 .
ومقله : غمسه في الماء . المنجد : 770 .
( 2 ) التهذيب 9 : 86 ح 363 ، الوسائل 16 : 378 ب " 46 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 3 ) في ص : 65 - 67 .
( 4 ) الكافي 6 : 264 ح 7 ، التهذيب 9 : 87 ح 366 ، الوسائل 16 : 382 ب " 52 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 1 .