أما ما لا نفس له - كالذباب والخنافس - فلا ينجس بموته ، ولا
ينجس ما يقع فيه .
شرح
طهارته ، عملا بظاهر حاله ، وبالأصل من طهارته . وكما يجوز الانتفاع به
للاستصباح يجوز لدهن الجرب وعمل الصابون .
ومفهوم تخصيص الدهن بذلك عدم جواز بيع غيره من المائعات المنجسة -
كالدبس - مع الاعلام بحاله . والمشهور أنه كذلك ، لعدم ظهور منفعة مقصودة فيه
ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) خرج من
ذلك الدهن النجس فيبقى الباقي .
ولا فرق في بيعه مع الاعلام بحاله بين كون المشتري ممن يستحل النجس
وعدمه ، لبقاء المنفعة المحللة في الدهن على التقديرين .
ولو لم يعلمه بالحال ففي صحة البيع وثبوت الخيار للمشتري على تقدير
العلم أو فساده وجهان ، من أن البيع مشروط بالأعلام فلا يصح بدونه ، ومن الشك
في كونه شرطا ، وغايته أن ينجبر بالخيار .
ولو كان المشتري مستحلا لذلك فالوجه الصحة ، ولا منافاة بينها وبين
وجوب الاعلام والنهي عن بيعه بدونه . ولو سلم لا يستلزم الفساد في المعاملات .
ثم على تقدير الصحة فهو كبيع المعيب من دون الاعلام بالعيب في ثبوت الأرش
والرد على التفصيل .
قوله : " أما ما لا نفس له . . . الخ " .
قد شرط في نجاسة الميت أن يكون له نفس سائلة وإلا لم ينجس ، ويلزم
منه أن لا ينجس ما يقع فيه . ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا وقع
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 58 هامش ( 3 ) . الماء .