تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أما ما لا نفس له - كالذباب والخنافس - فلا ينجس بموته ، ولا ينجس ما يقع فيه .
شرح
طهارته ، عملا بظاهر حاله ، وبالأصل من طهارته . وكما يجوز الانتفاع به للاستصباح يجوز لدهن الجرب وعمل الصابون . ومفهوم تخصيص الدهن بذلك عدم جواز بيع غيره من المائعات المنجسة - كالدبس - مع الاعلام بحاله . والمشهور أنه كذلك ، لعدم ظهور منفعة مقصودة فيه ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) خرج من ذلك الدهن النجس فيبقى الباقي . ولا فرق في بيعه مع الاعلام بحاله بين كون المشتري ممن يستحل النجس وعدمه ، لبقاء المنفعة المحللة في الدهن على التقديرين . ولو لم يعلمه بالحال ففي صحة البيع وثبوت الخيار للمشتري على تقدير العلم أو فساده وجهان ، من أن البيع مشروط بالأعلام فلا يصح بدونه ، ومن الشك في كونه شرطا ، وغايته أن ينجبر بالخيار . ولو كان المشتري مستحلا لذلك فالوجه الصحة ، ولا منافاة بينها وبين وجوب الاعلام والنهي عن بيعه بدونه . ولو سلم لا يستلزم الفساد في المعاملات . ثم على تقدير الصحة فهو كبيع المعيب من دون الاعلام بالعيب في ثبوت الأرش والرد على التفصيل . قوله : " أما ما لا نفس له . . . الخ " . قد شرط في نجاسة الميت أن يكون له نفس سائلة وإلا لم ينجس ، ويلزم منه أن لا ينجس ما يقع فيه . ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا وقع
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 58 هامش ( 3 ) . الماء .
مسالك الأفهام — صفحة 85 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية