ويجوز بيع الأدهان النجسة ، ومجل ثمنها ، لكن يجب إعلام المشتري
بنجاستها . وكذا ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة .
شرح
في كل دخان بالنسبة إلى أصله . وعلى هذا فتحريم الاستصباح به تحت الظلال
تعبد شرعي لا نعلم وجهه .
وقيل : إن الدخان نجس ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأنه لا بد أن
يتصاعد من أجزاء الدهن قبل إحالة النار لها بسبب السخونة المكتسبة من النار ،
فإذا لقي الظلال تأثر بنجاسته .
وهو ضعيف ، لمنع تصاعد أجزاء الدهن من دون الاستحالة أولا . وبتقدير
تسليمه لا يلزم منه تحريم تنجيس الظلال كما أسلفناه .
والمصنف بعد حكمه بعدم نجاسته تردد فيه . ووجه التردد قد ظهر من
توجيه القولين ، كما ظهر منه قوة ما اختاره أولا ، وقوة الجواز تحت الظلال .
والقول بالتعبد على تقدير عدم النجاسة مشروط بوجود دليل يقتضيه ولا يظهر
علته ، أما مع عدمه بل ظهور الدليل في خلافه فلا .
قوله : " ويجوز بيع الأدهان . . . الخ " .
المراد بها الأدهان النجسة بالعرض كما هو المفروض ، أما النجسة بالذات
كالأليات الميتة يقطعها من حي أو من ميت فلا يجوز بيعها ولا الانتفاع بها مطلقا
إجماعا ، لاطلاق ( 2 ) النهي عنه . وإنما جاز بيع الدهن المتنجس لبقاء منفعته
بالاستصباح ، ولكن يجب إعلام المشتري بحاله ، حذرا من تصرفه فيه بانيا على
هامش
( 1 ) صرح في المبسوط ( 6 : 283 ) بعدم النجاسة ، ويستظهر من صدر كلامه الميل إلى القول
بالنجاسة ، ونسب إليه القول بها العلامة في المختلف ( 685 - 686 ) وولده في إيضاح
الفوائد 4 : 157 .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 295 ب " 30 " من أبواب الذبائح .