تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويجوز بيع الأدهان النجسة ، ومجل ثمنها ، لكن يجب إعلام المشتري بنجاستها . وكذا ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة .
شرح
في كل دخان بالنسبة إلى أصله . وعلى هذا فتحريم الاستصباح به تحت الظلال تعبد شرعي لا نعلم وجهه . وقيل : إن الدخان نجس ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأنه لا بد أن يتصاعد من أجزاء الدهن قبل إحالة النار لها بسبب السخونة المكتسبة من النار ، فإذا لقي الظلال تأثر بنجاسته . وهو ضعيف ، لمنع تصاعد أجزاء الدهن من دون الاستحالة أولا . وبتقدير تسليمه لا يلزم منه تحريم تنجيس الظلال كما أسلفناه . والمصنف بعد حكمه بعدم نجاسته تردد فيه . ووجه التردد قد ظهر من توجيه القولين ، كما ظهر منه قوة ما اختاره أولا ، وقوة الجواز تحت الظلال . والقول بالتعبد على تقدير عدم النجاسة مشروط بوجود دليل يقتضيه ولا يظهر علته ، أما مع عدمه بل ظهور الدليل في خلافه فلا . قوله : " ويجوز بيع الأدهان . . . الخ " . المراد بها الأدهان النجسة بالعرض كما هو المفروض ، أما النجسة بالذات كالأليات الميتة يقطعها من حي أو من ميت فلا يجوز بيعها ولا الانتفاع بها مطلقا إجماعا ، لاطلاق ( 2 ) النهي عنه . وإنما جاز بيع الدهن المتنجس لبقاء منفعته بالاستصباح ، ولكن يجب إعلام المشتري بحاله ، حذرا من تصرفه فيه بانيا على
هامش
( 1 ) صرح في المبسوط ( 6 : 283 ) بعدم النجاسة ، ويستظهر من صدر كلامه الميل إلى القول بالنجاسة ، ونسب إليه القول بها العلامة في المختلف ( 685 - 686 ) وولده في إيضاح الفوائد 4 : 157 . ( 2 ) انظر الوسائل 16 : 295 ب " 30 " من أبواب الذبائح .
مسالك الأفهام — صفحة 84 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية