شرح
تقدم منها ( 1 ) صحيحة زرارة والحلبي . ومنها : صحيحة معاوية بن وهب عن
الصادق عليه السلام أنه سأل عن زيت مات فيها جرذ ، فقال : " يستصبح به " ( 2 )
ومنها : صحيحة سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة
تموت في الزيت ، فقال : لا تأكله ولكن أسرج به " ( 3 ) . وغيرها من الأخبار الشاملة
بإطلاقها لما تحت الظلال ، بل هو الغالب المتبادر من إطلاق الإذن . ومن ثم ذهب
الشيخ في المبسوط ( 4 ) إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال على كراهة . وكذلك
أطلق ابن الجنيد ( 5 ) جواز الاستصباح به .
وفي المختلف ( 6 ) قوى الجواز مطلقا أيضا ، إلا أن يعلم أو يظن بقاء شئ
من عين الدهن فيحرم تحت الظلال .
وفي صحة الاستثناء نظر ، لأنه مع العلم ببقاء شئ من عين الدهن لاصقا
بالمحل فغايته تنجيسه وذلك لا يقتضي التحريم ، لأن تنجيس الانسان محله من
الظلال وغيرها غير محرم . فالقول بجوازه تحت الظلال مطلقا هو الأصح .
الثاني : على تقدير تحريمه تحت الظلال فهل هو لنجاسة دخانه ؟ الأظهر
بين الأصحاب العدم ، وهو الذي اختاره المصنف ، لتحقق الاستحالة المقتضية
للطهارة ، فإن الدخان حقيقة أخرى مخالفة لحقيقة الدهن وصفاته . وكذا القول
هامش
( 1 ) في ص : 81 - 82 .
( 2 ) الكافي 6 : 261 ح 2 ، التهذيب 9 : 85 ح 359 ، الوسائل 16 : 374 ب " 43 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 3 ) التهذيب 9 : 86 ح 362 ، الوسائل 16 : 375 الباب المتقدم ح 5 .
( 4 ) المبسوط 6 : 283 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 685 .
( 6 ) المختلف : 685 - 686 .