تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
تقدم منها ( 1 ) صحيحة زرارة والحلبي . ومنها : صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام أنه سأل عن زيت مات فيها جرذ ، فقال : " يستصبح به " ( 2 ) ومنها : صحيحة سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تموت في الزيت ، فقال : لا تأكله ولكن أسرج به " ( 3 ) . وغيرها من الأخبار الشاملة بإطلاقها لما تحت الظلال ، بل هو الغالب المتبادر من إطلاق الإذن . ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال على كراهة . وكذلك أطلق ابن الجنيد ( 5 ) جواز الاستصباح به . وفي المختلف ( 6 ) قوى الجواز مطلقا أيضا ، إلا أن يعلم أو يظن بقاء شئ من عين الدهن فيحرم تحت الظلال . وفي صحة الاستثناء نظر ، لأنه مع العلم ببقاء شئ من عين الدهن لاصقا بالمحل فغايته تنجيسه وذلك لا يقتضي التحريم ، لأن تنجيس الانسان محله من الظلال وغيرها غير محرم . فالقول بجوازه تحت الظلال مطلقا هو الأصح . الثاني : على تقدير تحريمه تحت الظلال فهل هو لنجاسة دخانه ؟ الأظهر بين الأصحاب العدم ، وهو الذي اختاره المصنف ، لتحقق الاستحالة المقتضية للطهارة ، فإن الدخان حقيقة أخرى مخالفة لحقيقة الدهن وصفاته . وكذا القول
هامش
( 1 ) في ص : 81 - 82 . ( 2 ) الكافي 6 : 261 ح 2 ، التهذيب 9 : 85 ح 359 ، الوسائل 16 : 374 ب " 43 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 3 ) التهذيب 9 : 86 ح 362 ، الوسائل 16 : 375 الباب المتقدم ح 5 . ( 4 ) المبسوط 6 : 283 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 685 . ( 6 ) المختلف : 685 - 686 .