شرح
النار إن شاء الله " ( 1 ) .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) والمتأخرون ( 3 ) إلى بقاء المرق على نجاسته ، لأنه
مائع قليل لاقته نجاسة ، والغليان ليس من المطهرات . وأجابوا عن الرواية الأولى
بجهالة سندها ، فإن سعيد الأعرج مجهول الحال . وفي طريق الثانية محمد بن
موسى ، وهو ضعيف .
وما ذكروه على الثانية حق ، أما الأولى فلا ، لأن سعيد الأعرج قد نص
النجاشي ( 4 ) على توثيقه ، ونقله أيضا عن ابن نوح وابن عقدة . والعلامة مع قوله
في المختلف ( 5 ) إنه لا يعرف حاله ذكره في الخلاصة ( 6 ) ، ووثقه كما ذكره النجاشي
حرفا بحرف . نعم ، الأولى أن يقال : إن هذه الرواية مخالفة للأصل ، . شاذة في
حكمها ، فتطرح لذلك وإن كانت صحيحة .
وفي المختلف ( 7 ) حمل الدم على ما ليس بنجس ، كدم السمك وشبهه . وهو
خلاف ظاهرها ، حيث فرق بين المسكر والدم ، وعلل بأن الدم تأكله النار ، ولو
كان طاهرا لعلل بطهارته . ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله ، فتعليله بأكل النار
ليذهب التحريم وإن لم يكن نجسا . ففيه : أن استهلاكه في المرق إن كفى في حله
لم يتوقف على النار ، وإلا لم تؤثر النار في حله .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 77 هامش ( 1 ) . وفي المصادر : سألت أبا الحسن عليه السلام .
( 2 ) السرائر 3 : 120 .
( 3 ) المختلف : 685 ، إيضاح الفوائد 4 : 155 ، الدروس الشرعية 3 : 19 ، التنقيح الرائع 4 :
52 ، المقتصر : 338 .
( 4 ) رجال النجاشي : 181 رقم ( 477 ) .
( 5 ) المختلف : 685 .
( 6 ) خلاصة الرجال : 80 .
المختلف : 685 .