تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولو وقع قليل من دم - كالأوقية فما دون - في قدر وهي تغلي على النار ، قيل : حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان . ومن الأصحاب من منع الرواية . وهو حسن . أما ما هو جامد كاللحم والتوابل ، فلا بأس به إذا غسل .
شرح
وخرج بما [ لا ] ( 1 ) يدفعه الحيوان ما يتخلف في بطنه من الدم الذي يجري من المذبح مع النفس إلى الباطن ، فإنه نجس حرام قطعا ، لأنه من جملة الدم المسفوح ، ومما يدفعه الحيوان ، وإنما تخلف في الباطن لعارض . قوله : " ولو وقع قليل من دم . . . الخ " . القول بحل المرق المذكور للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وقبله المفيد ( 3 ) ، إلا أنه لم يقيد الدم بالقليل . ومستند الشيخ صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال : نعم ، فإن النار تأكل الدم " ( 4 ) . ورواية زكريا بن آدم قال : " سألت الرضا عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين . ( 2 ) النهاية : 588 . ( 3 ) المقنعة : 582 . ( 4 ) الكافي 6 : 235 ح 1 ، الفقيه 3 : 216 ح 1005 ، الوسائل 16 : 376 ب " 44 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .