ولو وقع قليل من دم - كالأوقية فما دون - في قدر وهي تغلي على
النار ، قيل : حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان . ومن الأصحاب من منع
الرواية . وهو حسن .
أما ما هو جامد كاللحم والتوابل ، فلا بأس به إذا غسل .
شرح
وخرج بما [ لا ] ( 1 ) يدفعه الحيوان ما يتخلف في بطنه من الدم الذي يجري
من المذبح مع النفس إلى الباطن ، فإنه نجس حرام قطعا ، لأنه من جملة الدم
المسفوح ، ومما يدفعه الحيوان ، وإنما تخلف في الباطن لعارض .
قوله : " ولو وقع قليل من دم . . . الخ " .
القول بحل المرق المذكور للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وقبله المفيد ( 3 ) ، إلا أنه لم
يقيد الدم بالقليل .
ومستند الشيخ صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال :
" سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال : نعم ، فإن النار
تأكل الدم " ( 4 ) .
ورواية زكريا بن آدم قال : " سألت الرضا عليه السلام عن قطرة خمر أو
نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل
الذمة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين .
( 2 ) النهاية : 588 .
( 3 ) المقنعة : 582 .
( 4 ) الكافي 6 : 235 ح 1 ، الفقيه 3 : 216 ح 1005 ، الوسائل 16 : 376 ب " 44 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 2 .