وما مزج بها ، أو بأحدها ، وما وقعت فيه من المائعات .
شرح
قوله : " وما مزج بها أو بأحدها . . . الخ " .
الضمير يرجع إلى جميع ما ذكر من الأمور المحكوم بنجاستها . فالحكم فيه
بعد ثبوت نجاستها واضح ، لأن ما يمتزج بالنجاسة المائعة أو يقع فيه من
المائعات يتنجس كغير المذكورات من النجاسات .
والموجب لتخصيصها بالذكر ورود الحكم بذلك بخصوصه في رواية
زكريا بن آدم عن الكاظم عليه السلام ، وفيها : " قلت : فخمر أو نبيذ قطر
في عجين أو دم ، قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين
لهم فإنهم يستحلون شربه ؟ قال : نعم ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا
قطر في شئ ، من ذلك ؟ قال : أكره أن آكله إذا قطر في شئ من
طعامي " ( 1 ) .
وهذه الرواية تشعر بكراهة الفقاع دون أن يكون محرما أو نجسا ، لكنها
محمولة على غيرها مما . سبق ، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام . ومثلها في
الدلالة على كراهته صحيحة محمد بن إسماعيل قال : " سألت أبا الحسن عليه
السلام عن شرب الفقاع ، فكرهه كراهة شديدة " ( 2 ) . والكلام في تنزيلها كالسابقة ،
فإن المحرم مما يكره .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 422 ح 1 ، التهذيب 9 : 119 ح 512 ، الوسائل 17 : 286 ب " 26 " من أبواب
الأشربة المحرمة ح 1 . وفي المصادر : عن أبي الحسن عليه السلام .
( 2 ) الكافي 6 : 424 ح 11 ، التهذيب 9 : 124 ح 538 ، الاستبصار 4 : 95 ح 367 ، الوسائل
17 : 289 ب " 27 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 12 .