تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وما مزج بها ، أو بأحدها ، وما وقعت فيه من المائعات .
شرح
قوله : " وما مزج بها أو بأحدها . . . الخ " . الضمير يرجع إلى جميع ما ذكر من الأمور المحكوم بنجاستها . فالحكم فيه بعد ثبوت نجاستها واضح ، لأن ما يمتزج بالنجاسة المائعة أو يقع فيه من المائعات يتنجس كغير المذكورات من النجاسات . والموجب لتخصيصها بالذكر ورود الحكم بذلك بخصوصه في رواية زكريا بن آدم عن الكاظم عليه السلام ، وفيها : " قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم فإنهم يستحلون شربه ؟ قال : نعم ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شئ ، من ذلك ؟ قال : أكره أن آكله إذا قطر في شئ من طعامي " ( 1 ) . وهذه الرواية تشعر بكراهة الفقاع دون أن يكون محرما أو نجسا ، لكنها محمولة على غيرها مما . سبق ، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام . ومثلها في الدلالة على كراهته صحيحة محمد بن إسماعيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن شرب الفقاع ، فكرهه كراهة شديدة " ( 2 ) . والكلام في تنزيلها كالسابقة ، فإن المحرم مما يكره .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 422 ح 1 ، التهذيب 9 : 119 ح 512 ، الوسائل 17 : 286 ب " 26 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 . وفي المصادر : عن أبي الحسن عليه السلام . ( 2 ) الكافي 6 : 424 ح 11 ، التهذيب 9 : 124 ح 538 ، الاستبصار 4 : 95 ح 367 ، الوسائل 17 : 289 ب " 27 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 12 .