شرح
وتحليل ( 1 ) الطيبات ، فما كان من هذه خبيثا يحرم لذلك ، وهو الخمسة التي صدر بها
المصنف جازما بها . وفي معناها الثلاثة التي نقل فيها الخلاف واختار تحريمها ،
وهي المثانة والمرارة والمشيمة ، وعلل تحريمها بالاستخباث إشارة إلى ما ذكرناه
من عدم دليل صالح على تحريمها بالخصوص ، بل ما دل على تحريم الخبائث .
والباقية لا يظهر كونها من الخبائث ، فتحريمها ليس بجيد . نعم ، ينبغي الحكم
بالكراهة ، لما ذكر من الروايات ، فإنها كافية في إثبات الكراهة ، للتسامح في
دليلها .
ووافقه العلامة في المختلف ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، وزاد في المحرم الفرج . وفي
القواعد ( 4 ) وافق الشيخ على تحريم الجميع من غير نقل خلاف فيها . والأقوى ما
اختاره المصنف من الاقتصار على تحريم المستخبث منها .
والمراد بذات الأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف .
والمراد منها في الحيوان ما جاوز ( 5 ) الظلف من الأعصاب ونحوها . وبخرزة
الدماغ المخ الكائن في وسط الدماغ ، يخالف لونها لونه ، وهي بقدر الحمصة ،
تميل إلى الغبرة . والنخاع - مثلث النون - الخيط الأبيض في وسط فقار الظهر
ينظم خرزه ، وهو الوتين . ومفهوم الباقي ظاهر .
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) المختلف : 682 - 683 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 161 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 157 .
( 5 ) في " خ " : جاور .