الثالث : الأعيان النجسة ، كالعذرات النجسة . وكذا كل طعام
مزج : بالخمر أو النبيذ المسكر ، أو الفقاع وإن قل ، أو وقعت فيه نجاسة
وهو مائع كالبول .
شرح
لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه ، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا
تأكل مما يسيل عليه الطحال " ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا بأس بالعمل بمضمونها ،
لموافقتها الظاهر من أن الطحال يسيل دمه من الحرارة ويشرب منه ما تحته .
قوله : " الأعيان النجسة . . . الخ " .
لا خلاف في تحريم أكل النجس ، سواء كانت نجاسته أصلية كالعذرة
النجسة ، أم بالعرض كالطعام - الممتزج بشئ من النجاسات كالخمر وغيره من
المسكرات ، والفقاع في حكمها عندنا وإن لم يسكر . ولا فرق في تحريمه بذلك
بين القليل منه والكثير ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو النجاسة .
والضمير في قوله : " وهو مائع " يعود إلى الطعام . والمراد : أن الطعام المائع
إذا وقعت فيه نجاسة - من أي النجاسات كان - حرام أكله ، لتنجسه أجمع بها وإن
كثر ، بخلاف ما إذا كان الطعام جامدا ، فإنه لا ينجس منه إلا ما خالطته النجاسة
فتكشط ويرمى ما حولها ولا ينجس الباقي .
وقوله : " كالبول " مثال للنجاسة الواقعة . ولا فرق فيها بين المائع كالبول
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 262 ح 1 ، التهذيب 9 : 80 - 81 ح 345 الوسائل 16 : 379 ب " 49 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 1 . ولم يرد صدر الحديث فيما عدا التهذيب . والسفود ، بالتشديد : الحديدة
التي يشوى بها اللحم . الصحاح 2 : 489 . والجوذاب . بالضم : طعام من سكر وأرز ولحم ، مجمع
البحرين 2 : 22 .