تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الثالث : الأعيان النجسة ، كالعذرات النجسة . وكذا كل طعام مزج : بالخمر أو النبيذ المسكر ، أو الفقاع وإن قل ، أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول .
شرح
لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه ، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل مما يسيل عليه الطحال " ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا بأس بالعمل بمضمونها ، لموافقتها الظاهر من أن الطحال يسيل دمه من الحرارة ويشرب منه ما تحته . قوله : " الأعيان النجسة . . . الخ " . لا خلاف في تحريم أكل النجس ، سواء كانت نجاسته أصلية كالعذرة النجسة ، أم بالعرض كالطعام - الممتزج بشئ من النجاسات كالخمر وغيره من المسكرات ، والفقاع في حكمها عندنا وإن لم يسكر . ولا فرق في تحريمه بذلك بين القليل منه والكثير ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو النجاسة . والضمير في قوله : " وهو مائع " يعود إلى الطعام . والمراد : أن الطعام المائع إذا وقعت فيه نجاسة - من أي النجاسات كان - حرام أكله ، لتنجسه أجمع بها وإن كثر ، بخلاف ما إذا كان الطعام جامدا ، فإنه لا ينجس منه إلا ما خالطته النجاسة فتكشط ويرمى ما حولها ولا ينجس الباقي . وقوله : " كالبول " مثال للنجاسة الواقعة . ولا فرق فيها بين المائع كالبول
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 262 ح 1 ، التهذيب 9 : 80 - 81 ح 345 الوسائل 16 : 379 ب " 49 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ولم يرد صدر الحديث فيما عدا التهذيب . والسفود ، بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم . الصحاح 2 : 489 . والجوذاب . بالضم : طعام من سكر وأرز ولحم ، مجمع البحرين 2 : 22 .
مسالك الأفهام — صفحة 64 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية