الثاني : المحرمات من الذبيحة خمس : الطحال ، والقضيب ، والفرث ،
والدم ، والأنثيان .
وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردد أشبهه التحريم ، لما فيها من
الاستخباث .
أما الفرج ، والنخاع ، والعلباء ، والغدد ، وذات الأشاجع ، وخرزة
الدماغ ، والحدق ، فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهية .
شرح
وما يبان من الحي في حكم الميتة ، ومنه أليات الغنم . وقد دل عليها
بخصوصها رواية أحمد بن أبي نصر عن الكاهلي قال : " سأل رجل أبا عبد الله
عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ، فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح
بها مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع
به " ( 1 ) . وفي معناها غيرها ( 2 ) . والاستصباح به من أنواع الاستعمال فيحرم .
وخروج الدهن النجس بنجاسة عرضية عن ذلك بنص خاص ( 3 ) دل على جواز
الاستصباح به لا يوجب تعديته إلى الميتة " لوجود الفارق ، والاقتصار فيما خالف
الأصل على مورده .
قوله : " المحرمات من الذبيحة . . . الخ " .
لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات . وفي معناها الطحال ، لأنه
مجمع الدم الفاسد . وإنما الكلام في غيره من هذه المعدودات ، فالشيخ في
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 254 ح 1 ، الفقيه 3 : 209 ح 967 ، التهذيب 9 : 78 ح 330 ، الوسائل 16 : 295 ب
" 30 " من أبواب الذبائح ح 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 295 ب " 30 " من أبواب الذبائح ح 2 و 3 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 66 ب " 6 " من أبواب ما يكتسب به .