وإذا اختلط الذكي بالميتة ، وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي
بعينه . وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم . وربما كان حسنا إن
قصد بيع الذكي حسب .
شرح
وهب الراوي ضعيف ، قال النجاشي ( 1 ) إنه : " كذاب له أحاديث مع الرشيد في
الكذب " فلذلك قال المصنف : إن رواية الحل أصحهما طريقا . ولا يخلو مع ذلك
من تجوز ، لأن رواية النجاسة لا تشارك رواية الحل في أصل الصحة حتى تفضل
عليها فيها .
قوله : ( وإذا اختلط الذكي . . . الخ " .
لا إشكال في وجوب الامتناع منه ، لوجوب اجتناب الميت ولا يتم إلا
باجتناب الجميع ، لأن الفرض كونه محصورا ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله :
" ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال " ( 2 ) .
والقول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 4 )
والعلامة في المختلف ( 5 ) ، ومال إليه المصنف - رحمه الله - مع قصده لبيع الذكي .
والمستند صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " سمعته يقول :
إذا اختلط الذكي بالميتة باعه ممن يستحل الميتة " ( 6 ) . وحسنة الحلبي أيضا عنه
عليه السلام : " أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر ، فكان يدرك المذكى منها
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 430 رقم ( 1155 ) .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 169 ، الدرر المنتثرة : 126 ح 401 ، عوالي اللآلي 2 : 132 ح 358 .
( 3 ) النهاية : 586 .
( 4 ) الوسيلة : 362 .
( 5 ) المختلف : 683 .
( 6 ) الكافي 6 : 260 ح 2 ، التهذيب 9 : 48 ح 199 ، الوسائل 16 : 370 ب " 36 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 1 .