تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وإذا اختلط الذكي بالميتة ، وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه . وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم . وربما كان حسنا إن قصد بيع الذكي حسب .
شرح
وهب الراوي ضعيف ، قال النجاشي ( 1 ) إنه : " كذاب له أحاديث مع الرشيد في الكذب " فلذلك قال المصنف : إن رواية الحل أصحهما طريقا . ولا يخلو مع ذلك من تجوز ، لأن رواية النجاسة لا تشارك رواية الحل في أصل الصحة حتى تفضل عليها فيها . قوله : ( وإذا اختلط الذكي . . . الخ " . لا إشكال في وجوب الامتناع منه ، لوجوب اجتناب الميت ولا يتم إلا باجتناب الجميع ، لأن الفرض كونه محصورا ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال " ( 2 ) . والقول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 5 ) ، ومال إليه المصنف - رحمه الله - مع قصده لبيع الذكي . والمستند صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " سمعته يقول : إذا اختلط الذكي بالميتة باعه ممن يستحل الميتة " ( 6 ) . وحسنة الحلبي أيضا عنه عليه السلام : " أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر ، فكان يدرك المذكى منها
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 430 رقم ( 1155 ) . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 169 ، الدرر المنتثرة : 126 ح 401 ، عوالي اللآلي 2 : 132 ح 358 . ( 3 ) النهاية : 586 . ( 4 ) الوسيلة : 362 . ( 5 ) المختلف : 683 . ( 6 ) الكافي 6 : 260 ح 2 ، التهذيب 9 : 48 ح 199 ، الوسائل 16 : 370 ب " 36 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .