وفي اللبن روايتان إحداهما : الحل ، وهي أصحهما طريقا . والأشبه
التحريم ، لنجاسته بملاقاة الميت .
شرح
قوله : " وفي اللبن روايتان . . . الخ " .
هذا هو الحادي عشر مما لا تحله الحياة من الميتة المختلف في طهارته ،
فذهب الشيخ ( 1 ) وأكثر المتقدمين ( 2 ) وجماعة من المتأخرين ( 3 ) - منهم الشهيد ( 4 ) -
إلى أنه طاهر ، للنص على طهارته في الروايات الصحيحة ، فيكون مستثنى من
ملاقاة المائع للنجس كما استثني الإنفحة ، منها صحيحة زرارة السابقة عن أبي
عبد الله عليه السلام وفيها : " قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ، قال :
لا بأس به " . -
وذهب ابن إدريس ( 5 ) والمصنف والعلامة ( 6 ) وأكثر المتأخرين ( 7 ) إلى
نجاسته ، لملاقاته الميت ، ولرواية وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام :
" أن عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال علي عليه
السلام : ذلك الحرام محضا " ( 18 ) .
والدليل الأول لا يخلو من مصادرة . والرواية ضعيفة السند جدا ، فإن
هامش
( 1 ) النهاية : 585 .
( 2 ) الهداية : 79 ب " 134 " ، المقنعة : 583 ، الوسيلة : 361 - 362 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 390 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 15 .
( 5 ) السرائر 3 : 112 .
( 6 ) المختلف : 683 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 4 : 151 ، التنقيح الرائع 4 : 44 - 45 ، المقتصر : 336 .
( 8 ) التهذيب 9 : 76 ح 325 الاستبصار 4 : 89 ح 340 ، الوسائل 16 : 367 ب " 3 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 11 .