ونذكر هنا خمسة أنواع :
الأول : الميتات ، وهي محرمة إجماعا .
نعم ، قد يحل منها ما لا تحله الحياة ، فلا يصدق عليه الموت .
وهو :
الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش . وهل يعتبر فيها الجز ؟ الوجه
أنها إن جزت فهي طاهرة ، وإن استلت غسل منها موضع الاتصال .
وقيل : لا يحل منها ما يقلع . والأول أشبه .
والقرن ، والظلف ، والسن ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ،
والإنفحة .
شرح
قوله : " الميتات وهي محرمة . . . الخ " .
لا خلاف في تحريم الميتة ، وهي المصدر بتحريمها في الآية الكريمة ( 1 ) .
والمراد منها : الحيوان بعد خروج روحه بغير التذكية المعتبرة شرعا ، وأجزاؤه
التي تحلها الحياة . وعلى هذا لا يفتقر إلى استثناء الجراد والسمك ، لأن ميتته بغير
التذكية [ المعتبرة ] ( 2 ) محرمة . وإطلاق ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله عليهما الميتة
باعتبار التذكية المشهورة ، وهي الذبح . ومن لا يعتبر فيهما تذكية من العامة ( 4 ) نظر
إلى هذا الاطلاق .
وأما أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة فهي طاهرة يحل استعمالها . وهي
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) من " م " فقط .
( 3 ) في قوله صلى الله عليه وآله في الحديث : ( أحلت لنا ميتتان ودمان : فأما الميتتان فالحوت
والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال ) راجع مسند أحمد 2 : 97 . سنن ابن ماجة 2 : 1101 ح
3314 ، سنن البيهقي 1 : 254 ، شرح السنة 11 : 244 .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 59 ، المغني لابن قدامة 11 : 42 ، روضة الطالبين 2 : 508 .