شرح
عشرة متفق عليها ، وحادي عشر مختلف فيه . وهي : الصوف ، والشعر ، والوبر ،
والريش ، بشرط الجز وغسل موضع الاتصال ، والعظم ، والظلف ، والسن ،
والقرن ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب ، والإنفحة - بكسر الهمزة وفتح
الفاء - وهي كرش الجدي قبل أن يأكل ، أو اللبن المنعقد ( 1 ) في كرشه ، على
اختلاف تفسير أهل اللغة ( 2 ) له . فعلى الثاني هو مما لا تحله الحياة ، فيناسب ذكره
مع الباقي . وعلى الأول هو مستثنى من الميتة . وعلى التقديرين فاللبن المذكور
طاهر وإن جاور الميتة ، للنص عليه في أخبار كثيرة ، منها صحيحة زرارة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ، قال : لا
بأس به " . وفيها : " قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والبيض تخرج من
الدجاجة ؟ فقال : كل هذا لا بأس به " ( 3 ) . والبيض فيها وإن كان مطلقا إلا أنه مقيد
في غيرها ( 4 ) بما إذا اكتسى القشر الغليظ .
والقول بأنه يعتبر في الحكم بطهارة الشعر وأخويه الجز للشيخ في
النهاية ( 5 ) . والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من عدم اشتراطه مع طهارة موضع
الاتصال ، لكونه مما لا تحله الحياة وإن كان له نمو ومشابهة للحي ، وعملا ( 6 )
بعموم النص ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " د ، ص " : المنفعل .
( 2 ) انظر الصحاح 1 : 413 ، لسان العرب 2 : 624 ، القاموس 1 : 253 .
( 3 ) الفقيه 3 : 216 ح 1006 ، التهذيب 9 : 76 ح 324 ، الاستبصار 4 : 89 ح 339 الوسائل 16 : 366
ب " 33 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 10 .
( 4 ) انظر الوسائل 16 : 365 ب " 33 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 .
( 5 ) النهاية : 585 .
( 6 ) في " و " : عملا .
( 7 ) انظر الوسائل 16 : 365 ب " 33 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 ، 5 ، 8 ، 9 ، 10 ، 12 .