القسم الرابع :
في الجامدات
ولا حصر للمحلل منها ، فلنضبط المحرم ، وقد سلف ( 1 ) منه شطر في
كتاب المكاسب .
شرح
قوله : " في الجامدات . . . الخ ) .
نبه بعدم حصرها على الفرق بين المحلل من الحيوان ومن الجامدات ، فإنه
من الجامدات غير محصور ، ولا ضابط له يرجع إليه ، بخلاف المحرم منها ، فإنه
منحصر في الأنواع الخمسة وما عداها محلل مطلقا . وأما الحيوان فالمحلل منه
منضبط في الجملة ولو بضوابط كلية ، كقوله في الطير : كل ما دف وكان له أحد
الثلاثة ، وفي حيوان الماء : كل ما له فلس من السمك ، ومن حيوان البر : ما ليس
له ناب ، ولا من [ جنس ] ( 2 ) الحشار ، ولا منصوص على تحريمه بخصوصه . وهو
يؤول إلى كونه ما عدد من المحلل سابقا ، إذ لا يعلم من الحيوان غالبا غيره .
والتحقيق أن هذا كذ لا يفيد الحصر ، بل هو الغالب ، ولهذا أسلفنا في أول
الباب أن ما يوجد من الأشياء التي لا نص للشارع فيها - سواء كانت حيوانا أم
غيره - يحكم فيها بالحل حيث تكون مستطابة ، لآية : ( أحل لكم الطيبات ) ( 3 )
إلا أن الحيوان مضبوط في الجملة زيادة على غيره .
والمراد بالجامدات ما عدا الحيوان الحي وإن كان أصله الحيوان ، كالميتة
ومحرمات الذبيحة ، أو ناميا كالنبات ، أو مائعا كالخمر ، كما يستفاد من الأنواع .
هامش
( 1 ) انظر شرائع الاسلام 2 : 6 ، مسالك الأفهام ( طبعتنا هذه ) 3 : 718 - 122 .
( 2 ) من " ر " فقط .
( 3 ) المائدة : 4 .