تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
القسم الرابع : في الجامدات ولا حصر للمحلل منها ، فلنضبط المحرم ، وقد سلف ( 1 ) منه شطر في كتاب المكاسب .
شرح
قوله : " في الجامدات . . . الخ ) . نبه بعدم حصرها على الفرق بين المحلل من الحيوان ومن الجامدات ، فإنه من الجامدات غير محصور ، ولا ضابط له يرجع إليه ، بخلاف المحرم منها ، فإنه منحصر في الأنواع الخمسة وما عداها محلل مطلقا . وأما الحيوان فالمحلل منه منضبط في الجملة ولو بضوابط كلية ، كقوله في الطير : كل ما دف وكان له أحد الثلاثة ، وفي حيوان الماء : كل ما له فلس من السمك ، ومن حيوان البر : ما ليس له ناب ، ولا من [ جنس ] ( 2 ) الحشار ، ولا منصوص على تحريمه بخصوصه . وهو يؤول إلى كونه ما عدد من المحلل سابقا ، إذ لا يعلم من الحيوان غالبا غيره . والتحقيق أن هذا كذ لا يفيد الحصر ، بل هو الغالب ، ولهذا أسلفنا في أول الباب أن ما يوجد من الأشياء التي لا نص للشارع فيها - سواء كانت حيوانا أم غيره - يحكم فيها بالحل حيث تكون مستطابة ، لآية : ( أحل لكم الطيبات ) ( 3 ) إلا أن الحيوان مضبوط في الجملة زيادة على غيره . والمراد بالجامدات ما عدا الحيوان الحي وإن كان أصله الحيوان ، كالميتة ومحرمات الذبيحة ، أو ناميا كالنبات ، أو مائعا كالخمر ، كما يستفاد من الأنواع .
هامش
( 1 ) انظر شرائع الاسلام 2 : 6 ، مسالك الأفهام ( طبعتنا هذه ) 3 : 718 - 122 . ( 2 ) من " ر " فقط . ( 3 ) المائدة : 4 .