تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ولو عرفها العبد ملكها المولى إن شاء وضمن . ولو نزعها المولى لزمه التعريف . وله التملك بعد الحول ، أو الصدقة مع الضمان ، أو إبقاؤها أمانة .
شرح
رأى عبده يتلف مالا فلم يمنعه منه ، فإنه لا يضمنه . وإن لم نوجب عليه انتزاعه فلا شبهة في عدم ضمانه وإن أوجبناه احتمل الضمان وعدمه لما ذكر . والأظهر عدم الضمان مطلقا ، إلا أن يأذن له في الالتقاط ثم لا يكون أمينا ، فإنه يضمن حينئذ بالتقصير في الانتزاع . قال في الدروس : " نعم ، لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد " ( 1 ) . وكأنه نزل غير المميز منزلة دابته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير ، وإلا لكان الدليل المذكور واردا هنا ، فإنه لا يجب على المولى انتزاع مال الغير من يد عبده . قوله : " ولو عرفها العبد ملكها . . . الخ " . إذا التقط العبد بإذن المولى أو بغير إذنه إن جوزناه ، تخير المولى بين أن يتركها في يده ليعرفها إذا لم يكن خائنا ثم يتملكها إن شاء ، وبين أن ينزعها منه ويعرفها . فإن اختار الأول تملكها المولى بعد الحول ، وقبل قول العبد في التعريف إن كان ثقة ، وإلا اعتبر اطلاع المولى على تعريفه ، أو اطلاع من يعتمد على خبره ، لأنه كالنائب . مع احتمال قبول قوله فيه مطلقا ، لأنه ملتقط حقيقة ، إذ هو الفرض . وإن انتزعها منه وجب عليه تعريفها ، وصارت بيده بمنزلة ما لو التقطها ، ويتخير بعد التعريف ما شاء من الأمور الثلاثة .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 92 .