ولو عرفها العبد ملكها المولى إن شاء وضمن . ولو نزعها المولى
لزمه التعريف . وله التملك بعد الحول ، أو الصدقة مع الضمان ، أو إبقاؤها
أمانة .
شرح
رأى عبده يتلف مالا فلم يمنعه منه ، فإنه لا يضمنه .
وإن لم نوجب عليه انتزاعه فلا شبهة في عدم ضمانه وإن أوجبناه احتمل
الضمان وعدمه لما ذكر . والأظهر عدم الضمان مطلقا ، إلا أن يأذن له في الالتقاط
ثم لا يكون أمينا ، فإنه يضمن حينئذ بالتقصير في الانتزاع .
قال في الدروس : " نعم ، لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد " ( 1 ) .
وكأنه نزل غير المميز منزلة دابته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير ، وإلا
لكان الدليل المذكور واردا هنا ، فإنه لا يجب على المولى انتزاع مال الغير من يد
عبده .
قوله : " ولو عرفها العبد ملكها . . . الخ " .
إذا التقط العبد بإذن المولى أو بغير إذنه إن جوزناه ، تخير المولى بين أن
يتركها في يده ليعرفها إذا لم يكن خائنا ثم يتملكها إن شاء ، وبين أن ينزعها منه
ويعرفها . فإن اختار الأول تملكها المولى بعد الحول ، وقبل قول العبد في التعريف
إن كان ثقة ، وإلا اعتبر اطلاع المولى على تعريفه ، أو اطلاع من يعتمد على خبره ،
لأنه كالنائب . مع احتمال قبول قوله فيه مطلقا ، لأنه ملتقط حقيقة ، إذ هو الفرض .
وإن انتزعها منه وجب عليه تعريفها ، وصارت بيده بمنزلة ما لو التقطها ، ويتخير
بعد التعريف ما شاء من الأمور الثلاثة .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 92 .