الثاني : لو أقام واحد بينة بها فدفعت إليه ، ثم أقام آخر بينة بها
أيضا ، فإن لم يكن ترجيح أقوع بينهما ، فإن خرجت للثاني انتزعت من
الأول وسلمت إليه ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفعها بحكم
الحاكم . ولو كان دفعها باجتهاده ضمن .
شرح
التذكرة ، فنقله كذلك ، وهو لا يتم عندنا .
قوله : " لو أقام واحد بينة . . . الخ " .
إذا أقام المدعي عليها بينة ودفعت إليه بعينها ، ثم أقام آخر بينة بها ،
فكلاهما خارج ، فقد تعارضت البينتان ، فإن كانت إحداهما أعدل قدمت . وإن
تساويا عدالة وكانت إحداهما أزيد قدمت أيضا . فإن تساويا في العدالة والعدد
أقرع بينهما ، لانتفاء الأولوية ، وحلف الخارج بها ، فإن امتنع من اليمين حلف
الآخر ، فإن امتنعا قسمت نصفين هذه قاعدة تعارض الخارجين .
وحينئذ فإن كان الترجيح لبينة الأول ، أو خرجت بالقرعة وحلف ، فلا
بحث . وإن كان الترجيح للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه ، عملا بمقتضى
التقديم فإن وجدها باقية أخذها . وإن وجدها تالفة ، فإن كان الملتقط قد دفعها
إلى الأول بحكم الحاكم تعين رجوع الثاني على الأول دون الملتقط ، لبراءته منها
بحكم الحاكم عليه بدفعها إلى الأول وإن كان قد دفعها باجتهاده تخير الثاني في
تضمين من شاء من الملتقط والأول أما الأول . فلاستقرار تلفها في يده ، وثبوت
كونها مال الثاني . وأما الملتقط فلتفريطه حيث دفعها بنظره ، لأن الحكم بالبينة من