تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الثاني : لو أقام واحد بينة بها فدفعت إليه ، ثم أقام آخر بينة بها أيضا ، فإن لم يكن ترجيح أقوع بينهما ، فإن خرجت للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم . ولو كان دفعها باجتهاده ضمن .
شرح
التذكرة ، فنقله كذلك ، وهو لا يتم عندنا . قوله : " لو أقام واحد بينة . . . الخ " . إذا أقام المدعي عليها بينة ودفعت إليه بعينها ، ثم أقام آخر بينة بها ، فكلاهما خارج ، فقد تعارضت البينتان ، فإن كانت إحداهما أعدل قدمت . وإن تساويا عدالة وكانت إحداهما أزيد قدمت أيضا . فإن تساويا في العدالة والعدد أقرع بينهما ، لانتفاء الأولوية ، وحلف الخارج بها ، فإن امتنع من اليمين حلف الآخر ، فإن امتنعا قسمت نصفين هذه قاعدة تعارض الخارجين . وحينئذ فإن كان الترجيح لبينة الأول ، أو خرجت بالقرعة وحلف ، فلا بحث . وإن كان الترجيح للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه ، عملا بمقتضى التقديم فإن وجدها باقية أخذها . وإن وجدها تالفة ، فإن كان الملتقط قد دفعها إلى الأول بحكم الحاكم تعين رجوع الثاني على الأول دون الملتقط ، لبراءته منها بحكم الحاكم عليه بدفعها إلى الأول وإن كان قد دفعها باجتهاده تخير الثاني في تضمين من شاء من الملتقط والأول أما الأول . فلاستقرار تلفها في يده ، وثبوت كونها مال الثاني . وأما الملتقط فلتفريطه حيث دفعها بنظره ، لأن الحكم بالبينة من