شرح
سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " ( 1 ) وفي رواية أخرى : " ثم عرفها سنة ،
فإن لم تعرف فاستنفع بها ، وليكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر
فادفعها إليه " ( 2 ) وفي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : " يعرفها سنة فإن
جاء طالبها ، وإلا فهي كسبيل ماله " ( 3 ) . وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم
حيث قال : " فإن جاء طالبها ، وإلا فاجعلها في عرض مالك " ( 4 ) . وظاهر هذه
الأخبار أنه متى ظهر المالك تدفع إليه ، مع احتمالها - غير الخبر الثاني - أنه إن
جاء قبل التملك . ولا ينافي وجوب رد العين الحكم بالملك ، لجواز كونه ملكا
متزلزلا يزول بظهور المالك ويستقر بعدمه . وهذا لا يخلو من قرب وإن كان
المشهور خلافه .
الحالة الثانية : أن يجدها معيبة . وفي تعين ردها على الملتقط مع الأرش
الوجهان . فإن قلنا بعدم رجوع المالك بالعين لم يرجع هنا بطريق أولى . وإن قلنا
بالرجوع ثم ففي وجوب قبول المالك هنا وجهان ، من كون العين قائمة ، وما فات
منها بالعيب يجبر بالأرش ، فيكون أقرب إلى نفسها من القيمة ، ولصدق وجود
الطالب مع بقائها ، ومن وجودها متغيرة ، فليست عين ماله محضا ، وحينئذ فيتخير
بين البدل وأخذها مع الأرش . والأول أقوى .
هامش
( 1 ) ، تقدم ذكر مصادره في ص : 459 هامش ( 7 ) .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1349 ح 5 ، سنن البيهقي 6 : 186 ، وفي
المصادر : فاستنفق بها وليكن . . .
( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 534 هامش ( 4 ) .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 545 هامش ( 4 ) .