تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " ( 1 ) وفي رواية أخرى : " ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفع بها ، وليكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه " ( 2 ) وفي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : " يعرفها سنة فإن جاء طالبها ، وإلا فهي كسبيل ماله " ( 3 ) . وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : " فإن جاء طالبها ، وإلا فاجعلها في عرض مالك " ( 4 ) . وظاهر هذه الأخبار أنه متى ظهر المالك تدفع إليه ، مع احتمالها - غير الخبر الثاني - أنه إن جاء قبل التملك . ولا ينافي وجوب رد العين الحكم بالملك ، لجواز كونه ملكا متزلزلا يزول بظهور المالك ويستقر بعدمه . وهذا لا يخلو من قرب وإن كان المشهور خلافه . الحالة الثانية : أن يجدها معيبة . وفي تعين ردها على الملتقط مع الأرش الوجهان . فإن قلنا بعدم رجوع المالك بالعين لم يرجع هنا بطريق أولى . وإن قلنا بالرجوع ثم ففي وجوب قبول المالك هنا وجهان ، من كون العين قائمة ، وما فات منها بالعيب يجبر بالأرش ، فيكون أقرب إلى نفسها من القيمة ، ولصدق وجود الطالب مع بقائها ، ومن وجودها متغيرة ، فليست عين ماله محضا ، وحينئذ فيتخير بين البدل وأخذها مع الأرش . والأول أقوى .
هامش
( 1 ) ، تقدم ذكر مصادره في ص : 459 هامش ( 7 ) . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1349 ح 5 ، سنن البيهقي 6 : 186 ، وفي المصادر : فاستنفق بها وليكن . . . ( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 534 هامش ( 4 ) . ( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 545 هامش ( 4 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 549 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية