تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولو نوى التملك فجاء المالك لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثلية . ولو رد الملتقط العين جاز ، وله النماء المنفصل . ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز . وفيه إشكال ، لأن الحق تعلق بغير العين ، فلم يلزمه أخذها معيبة .
شرح
الأصل . ووجه العدم : انفراد العين بالالتقاط ، وتملك العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين . ولو ظهر المالك قبل تمام الحول أو بعده قبل التملك فلا إشكال في استحقاقه النماء مطلقا كالعين . قوله : " ولو نوى التملك . . . الخ " . إذا ظهر المالك بعد تملك اللقطة فلها حالتان : إحداهما : أن تكون قائمة بعينها . وفي وجوب ردها على الملتقط ، أو تخيره بين ردها ودفع عوضها ، قولان أشهرهما - وهو الذي قطع به المصنف - الثاني ، لأن الملتقط ملكها بالتملك ، ووجب في ذمته عوضها مثلا أو قيمة ، فلم يتعين عليه دفع العين ، لأنها ملكه . نعم ، لو اختار دفعها وجب على المالك القبول . أما إذا كانت مثلية فواضح ، لأنها عين حقه . وأما إذا كانت قيمية فلأن القيمة إنما وجبت لتعذر المماثلة ، فكانت أقرب إلى حقيقة الواجب وأعدل ، ولا شك أن العين أقرب إلى الحق من القيمة فيكون أولى . ووجه الأول دلالة [ ظواهر ] ( 1 ) النصوص عليه ، بل في بعضها تصريح به ، كقوله صلى الله عليه وآله في حديث الجهني : " اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها
هامش
( 1 ) من " و ، ط " ، وفي " د " : ظاهر .
مسالك الأفهام — صفحة 548 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية