ولو نوى التملك فجاء المالك لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو
القيمة إن لم تكن مثلية . ولو رد الملتقط العين جاز ، وله النماء المنفصل .
ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز . وفيه إشكال ،
لأن الحق تعلق بغير العين ، فلم يلزمه أخذها معيبة .
شرح
الأصل .
ووجه العدم : انفراد العين بالالتقاط ، وتملك العين على خلاف الأصل
فيقتصر فيه على موضع اليقين . ولو ظهر المالك قبل تمام الحول أو بعده قبل
التملك فلا إشكال في استحقاقه النماء مطلقا كالعين .
قوله : " ولو نوى التملك . . . الخ " .
إذا ظهر المالك بعد تملك اللقطة فلها حالتان :
إحداهما : أن تكون قائمة بعينها . وفي وجوب ردها على الملتقط ، أو
تخيره بين ردها ودفع عوضها ، قولان أشهرهما - وهو الذي قطع به المصنف -
الثاني ، لأن الملتقط ملكها بالتملك ، ووجب في ذمته عوضها مثلا أو قيمة ، فلم
يتعين عليه دفع العين ، لأنها ملكه .
نعم ، لو اختار دفعها وجب على المالك القبول . أما إذا كانت مثلية فواضح ،
لأنها عين حقه . وأما إذا كانت قيمية فلأن القيمة إنما وجبت لتعذر المماثلة ،
فكانت أقرب إلى حقيقة الواجب وأعدل ، ولا شك أن العين أقرب إلى الحق من
القيمة فيكون أولى .
ووجه الأول دلالة [ ظواهر ] ( 1 ) النصوص عليه ، بل في بعضها تصريح به ،
كقوله صلى الله عليه وآله في حديث الجهني : " اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها
هامش
( 1 ) من " و ، ط " ، وفي " د " : ظاهر .