تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

الرابعة : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى

، فعرف حولا ثم أتلفها ، تعلق الضمان برقبته يتبع بذلك إذا عتق ، كالقرض الفاسد . ولو علم المولى قبل التعريف ولم ينتزعها منه ضمن ، لتفريطه بالاهمال إذا لم يكن أمينا . وفيه تردد .
شرح
قوله : " إذا التقط العبد . . . الخ " . المفروض كون الالتقاط بغير إذن المولى ، سواء جوزنا لقطته أم لا ، فإنه إذا عرفها حولا لم يجز له التملك وإن جوزنا لقطته ، بناء على أنه لا يملك شيئا . فإذا أتلفها على هذا التقدير - أو مطلقا حيث منعنا من لقطته - تعلق الضمان برقبته ( 1 ) يتبع به إذا أعتق وأيسر ، كما لو أتلف مال غيره بغير إذنه أو اقترض قرضا فاسدا . وفي تعليق الضمان برقبته ثم ترتيب الحكم بأنه يتبع به إذا أعتق تناف ، لأن التعلق بالرقبة شأنه أن يؤخذ منها معجلا ، كالجناية وغيرها مما سبقت نظائره كثيرا ، وإنما ملزوم الاتباع إذا أعتق التعلق بذمته . قوله : " ولو علم المولى . . . الخ " . المفروض أيضا كون الالتقاط بغير إذن المولى . وحينئذ فإن كان العبد أمينا جاز للمولى إبقاؤها في يده إلى أن يعرفها ثم يفعل بها أحد الأمور الثلاثة كما تقدم ( 2 ) ، وأن ينزعها ويتولى هو التعريف . وإن لم يكن أمينا ففي وجوب انتزاعها منه وجهان : نعم ، لأن يده كيده ، فتركها مع عدم أمانته يكون تفريطا في مال الغير الذي صار بمنزلة ما هو في يده ، و : لا ، لأن للعبد ذمة والحال أنه لم يأذن له في الالتقاط ، ولا أثر لعلمه كما لو
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، ط " : بذمته . ( 2 ) في ص : 517 .