الرابعة : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى
، فعرف حولا ثم أتلفها ،
تعلق الضمان برقبته يتبع بذلك إذا عتق ، كالقرض الفاسد .
ولو علم المولى قبل التعريف ولم ينتزعها منه ضمن ، لتفريطه
بالاهمال إذا لم يكن أمينا . وفيه تردد .
شرح
قوله : " إذا التقط العبد . . . الخ " .
المفروض كون الالتقاط بغير إذن المولى ، سواء جوزنا لقطته أم لا ، فإنه إذا
عرفها حولا لم يجز له التملك وإن جوزنا لقطته ، بناء على أنه لا يملك شيئا . فإذا
أتلفها على هذا التقدير - أو مطلقا حيث منعنا من لقطته - تعلق الضمان برقبته ( 1 )
يتبع به إذا أعتق وأيسر ، كما لو أتلف مال غيره بغير إذنه أو اقترض قرضا فاسدا .
وفي تعليق الضمان برقبته ثم ترتيب الحكم بأنه يتبع به إذا أعتق تناف ، لأن
التعلق بالرقبة شأنه أن يؤخذ منها معجلا ، كالجناية وغيرها مما سبقت نظائره
كثيرا ، وإنما ملزوم الاتباع إذا أعتق التعلق بذمته .
قوله : " ولو علم المولى . . . الخ " .
المفروض أيضا كون الالتقاط بغير إذن المولى . وحينئذ فإن كان العبد أمينا
جاز للمولى إبقاؤها في يده إلى أن يعرفها ثم يفعل بها أحد الأمور الثلاثة كما
تقدم ( 2 ) ، وأن ينزعها ويتولى هو التعريف .
وإن لم يكن أمينا ففي وجوب انتزاعها منه وجهان : نعم ، لأن يده كيده ،
فتركها مع عدم أمانته يكون تفريطا في مال الغير الذي صار بمنزلة ما هو في يده ،
و : لا ، لأن للعبد ذمة والحال أنه لم يأذن له في الالتقاط ، ولا أثر لعلمه كما لو
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، ط " : بذمته .
( 2 ) في ص : 517 .