شرح
يقوم مقامه كالوديعة .
وثانيها : أن يأخذها على قصد الخيانة والتملك في الحال ، فيكون ضامنا
غاصبا . وفي براءته بالدفع إلى الحاكم وجهان أصحهما ذلك . ولو عاد إلى قصد
التعريف لم يزل الضمان كما سبق ، وإن جاز له التملك بعد الحول .
وثالثها : أن يأخذها ليعرفها سنة ويتملكها بعد السنة فهي أمانة في السنة .
وأما بعدها ففي كونها مضمونة مطلقا ، أو مع تجديد نية التملك ، وجهان أظهرهما
الأول إذا كان عزم التملك مطردا ، وإن لم يجز ( 1 ) حقيقة ، لأنه صار ممسكا لنفسه ،
فأشبه المستام وإن لم يملك بالفعل . هذا إذا قلنا إن اللقطة لا تملك بمضي السنة
بغير تملك . ولو قلنا بملكها بعدها قهرا فلا إشكال في الضمان .
ورابعها : أن يأخذها بنية الأمانة والتعريف ثم يقصد الخيانة . فيضمن من
حين تجدد القصد ، لأن سبب أمانته مجرد نيته وقد زالت ، وإلا فأخذ مال الغير
بغير رضاه يقتضي الضمان ، ولا تعود الأمانة بتجدد نيتها كالسابق .
إذا تقرر ذلك ، فلا تخرج العين عن ملك مالكها قبل مضي الحول ، سواء
كانت أمانة أم مضمونة . فزوائدها للمالك ، متصلة كانت كالسمن أو منفصلة
كالولد . ومع ذلك يتبع العين مطلقا على الأقوى ، لأن الملتقط إذا استحق ملك
العين فبمقتضى ( 2 ) التبعية يستحق تملك النماء ، لأن الفرع لا يزيد على أصله .
واستحقاق التملك يحصل بمجرد الالتقاط وإن كان التعريف شرطا ، فقد وجد
النماء بعد الاستحقاق فيتبع العين ، ولا يشترط لتملكه حول بانفراده إذا كمل حول
هامش
( 1 ) في " ذ ، م " : يحز .
( 2 ) كذا في نسخة بدل " و " ، وفي " ذ " : وبمقتضى ، وفي سائر النسخ : بمقتضى .