تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والمجثمة حرام ، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت . والمصبورة ، وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت .
شرح
منه إلا ما اختلف طرفاه " ( 1 ) . وحسنة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : البيض في الآجام ، فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكل ، وما اختلف طرفاه فكل " ( 2 ) . قوله : " والمجثمة حرام . . . الخ " . تحريم هاتين راجع إلى تحريم الميتة ، لأنهما من جملة أفرادها ، لأن المراد منها ما يموت بغير التذكية ، سواء استند موته إلى الجرح أم لا . وأصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجل قتل الحيوان ، بل يحبس مجروحا أو غير مجروح حتى يموت . وخصت المصبورة بزيادة الجرح ليكون سببا للموت كالذبح ، ثم يصبر بتركها كذلك إلى أن تموت . ومنه الحديث : " نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا " ( 3 ) . قال أبو عبيد ( 4 ) : هو أن يحبس من ذوات الأرواح شئ حيا ثم يرمى حتى يقتل ، ومنه يقال للرجل يقدم ويضرب عنقه : قتل صبرا ، أي : محبوسا ممسكا على القتل ، وكل من حبسته ليقتل فهو قتل صبر .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 248 ح 1 التهذيب 9 : 15 ح 57 ، الوسائل 16 : 347 ب " 20 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 249 ح 2 ، الفقيه 3 : 205 ح 936 ، التهذيب 9 : 16 ح 63 ، الوسائل 16 : 348 الباب المتقدم ح 4 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 16 : 160 ح 8 نقله عن مجموعة الشهيد . مسند أحمد 3 : 318 ، صحيح مسلم 3 : 1550 ح 60 ، سنن ابن ماجة 2 : 1064 ح 3188 . ( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 155 .