والمجثمة حرام ، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى
تموت . والمصبورة ، وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت .
شرح
منه إلا ما اختلف طرفاه " ( 1 ) . وحسنة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليه
السلام : البيض في الآجام ، فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكل ، وما اختلف
طرفاه فكل " ( 2 ) .
قوله : " والمجثمة حرام . . . الخ " .
تحريم هاتين راجع إلى تحريم الميتة ، لأنهما من جملة أفرادها ،
لأن المراد منها ما يموت بغير التذكية ، سواء استند موته إلى الجرح
أم لا .
وأصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجل قتل الحيوان ، بل يحبس
مجروحا أو غير مجروح حتى يموت . وخصت المصبورة بزيادة الجرح ليكون
سببا للموت كالذبح ، ثم يصبر بتركها كذلك إلى أن تموت . ومنه الحديث :
" نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا " ( 3 ) . قال أبو عبيد ( 4 ) : هو أن يحبس من
ذوات الأرواح شئ حيا ثم يرمى حتى يقتل ، ومنه يقال للرجل يقدم ويضرب
عنقه : قتل صبرا ، أي : محبوسا ممسكا على القتل ، وكل من حبسته ليقتل فهو
قتل صبر .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 248 ح 1 التهذيب 9 : 15 ح 57 ، الوسائل 16 : 347 ب " 20 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 249 ح 2 ، الفقيه 3 : 205 ح 936 ، التهذيب 9 : 16 ح 63 ، الوسائل 16 : 348 الباب
المتقدم ح 4 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 16 : 160 ح 8 نقله عن مجموعة الشهيد . مسند أحمد 3 : 318 ، صحيح مسلم 3 :
1550 ح 60 ، سنن ابن ماجة 2 : 1064 ح 3188 .
( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 155 .