ولا يجوز تملكها إلا بعد التعريف ولو بقيت في يده أحوالا .
شرح
محل النزاع لا لأجل التملك وإن كان شرطا فيه .
قوله : " ولا يجوز تملكها . . . الخ " .
لأن التملك وقع في النصوص ( 1 ) مشروطا بالتعريف حولا ، فلا يصح بدونه .
ويفهم من قوله : " ولو بقيت في يده أحوالا " أن التملك يصح بعد التعريف إذا بقيت
في يده أحوالا ( 2 ) قبله ، ولا يقدح تأخيره التعريف على الفور في جواز تملكها
بعده ، وهو أصح القولين في المسألة ، لتعليق الحكم بالتملك في النصوص ( 3 ) على
التعريف حولا الصادق بالواقع بعد الالتقاط على الفور وبعده .
وقيل : لا يصح تملكها إلا مع المبادرة إلى التعريف في الحول الأول ، لقوله
عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : " فإن ابتليت بها فعرفها سنة ، فإن جاء ،
طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك " ( 4 ) والفاء تدل على التعقيب بغير مهلة ،
فيكون جعلها في جملة ماله موقوفا على التعريف الواقع بعد ابتلائه بها بغير
فصل .
ويضعف بأن غايته إفادة وجوب الفور أما شرطيته فلا ، وإنما الظاهر منه
اشتراط التملك بالتعريف ولا نزاع فيه . وفي كثير من الأخبار ( 5 ) : " يعرفها سنة "
من غير فاء ، وفي بعضها ( 6 ) : " ثم يعرفها سنة " وهي مفيدة للتراخي ، وقد تقدم ( 7 )
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 2 ) في " م " : أحوالا لا قبله .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 4 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الاستبصار 3 : 68 ح 229 ، الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب
اللقطة ح 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 137 ح 2 ، الفقيه 3 : 186 ح 840 ، التهذيب 6 : 389 ح 1161 ، الوسائل 17 : 349 ب
" 2 " من أبواب اللقطة ح 11 و 12 و 13 .
( 6 ) لم ترد بهذا اللفظ من طرق الخاصة ، ووردت في أحاديث العامة ، انظر الهامش ( 7 ) هنا .
( 7 ) في ص : 459 .