شرح
بالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد ، وإن كان المتملك هو المولى ، لأن كسبه له .
ووجه المنع : إطلاق الرواية ، واشتمالها على الولاية والحضانة وهو غير
متفرغ لهما بحقوق سيده .
والرواية ليست صريحة في المنع ، ويمكن حملها على الكراهة . مع أن أبا
خديجة مشترك بين الثقة والضعيف ، فلا يصلح حجة على المنع لو سلمت دلالتها
عليه . وموضع الخلاف ما إذا وقع بغير إذن المولى ، أما مع إذنه فلا إشكال في
الجواز ، وكان كما لو أذن له في قبول الوديعة والتكسب .
إذا تقرر ذلك وقلنا بصحة التقاطه فعليه أن يعرفها كالحر ، فإذا كمل حول
التعريف لم يكن للعبد أن يتملكها لنفسه ، بناء على أنه لا يملك شيئا أو على أنه
محجور في التملك ، وله أن يتملكها للمولى بإذنه ، وإلا بقيت في يده لأحد
الأمرين : الصدقة أو الأمانة ، ويتعلق الضمان حينئذ برقبته . وللسيد أن يأخذها
منه قبل التعريف ، كما له انتزاع ما يكتسبه ، ويلزمه حينئذ تعريفها ، ويلحقه بقية
أحكامها ، وأن يأخذها بعد التعريف ويتخير في الثلاثة ، وحينئذ فيتعلق الضمان
بذمته كما لو كان هو الملتقط . ولو أخذها المولى بعد شروع العبد في التعريف بنى
عليه .
ولو لم يكن العبد أهلا للأمانة ، بأن كان خائنا وكان الالتقاط بإذن المولى ،
وجب عليه المبادرة إلى انتزاعها منه ، فإن أخر ضمن . ولو قلنا بعدم جواز التقاط
العبد ضمنها في رقبته ، سواء أتلفها أم تلفت عنده بتفريط وبغيره ، لأنه أخذ مال
غيره عدوانا ، وسواء كان قبل الحول أم بعده ، لأن تعريفه لا يصح .
ثم إن علم به سيده كان له انتزاعها من يده ، وصار بمنزلة الملتقط ابتداء ،