تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان .
شرح
للأمانة ، ومنهم من عكس . والمصنف - رحمه الله - هنا اعتبر فيه أحد الأمرين : أهلية الاكتساب أو الحفظ ، فيجوز التقاط الصبي والمجنون ، لأن لهما أهلية الاكتساب ، ولكن ليس لهما أهلية الحفظ والتعريف ، فيتولاه الولي ، فإذا مضى حول التعريف اختار لهما ما فيه الغبطة من التملك وغيره . وكذا يصح من الكافر إذا لم يكن كفره بالارتداد المانع من قبول التملك ، لأن له أهلية الاكتساب دون الأمانة أيضا وكذا القول في الفاسق . وهل تقر يدهما عليها إلى أن يتم الحول ، أم ينزعها الحاكم من يدهما إلى أن يستحقا تملكها فيدفعها إليهما حينئذ ؟ وجهان ، من عدم كونهما من أهل الأمانة على مال الغير ، ومن عموم الإذن في الالتقاط ، ولأنه يخلى بينهما وبين الوديعة فكذا يخلى بينهما وبين اللقطة كالعدل . وفيه نظر ، لأن الإذن في الوديعة جاء من قبل المالك ، بخلاف اللقطة ، فإن إذنها من الشارع وليس له استئمان غير العدل على مال الغير . وفي التذكرة ( 1 ) أوجب مع علم الحاكم خيانته ضم مشرف إليه ، وإلا استحب وفي التحرير : " لم أقف لعلمائنا على [ نص في ] ( 2 ) انتزاع اللقطتين من يد الفاسق ، أو ضم حافظ إليه مدة التعريف " ( 3 ) . قوله : " وفي أخذ لقطة الحرم . . . الخ " . لما كان المقصود من لقطة الحرم مجرد الحفظ والتعريف والصدقة دون
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 252 . ( 2 ) لم يرد ما بين المعقوفتين فيما لدينا من النسخ الخطية واستدركناه من المصدر . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 127 .