وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا
للاستئمان .
شرح
للأمانة ، ومنهم من عكس .
والمصنف - رحمه الله - هنا اعتبر فيه أحد الأمرين : أهلية الاكتساب أو
الحفظ ، فيجوز التقاط الصبي والمجنون ، لأن لهما أهلية الاكتساب ، ولكن ليس
لهما أهلية الحفظ والتعريف ، فيتولاه الولي ، فإذا مضى حول التعريف اختار لهما
ما فيه الغبطة من التملك وغيره .
وكذا يصح من الكافر إذا لم يكن كفره بالارتداد المانع من قبول التملك ،
لأن له أهلية الاكتساب دون الأمانة أيضا وكذا القول في الفاسق .
وهل تقر يدهما عليها إلى أن يتم الحول ، أم ينزعها الحاكم من يدهما إلى
أن يستحقا تملكها فيدفعها إليهما حينئذ ؟ وجهان ، من عدم كونهما من أهل
الأمانة على مال الغير ، ومن عموم الإذن في الالتقاط ، ولأنه يخلى بينهما وبين
الوديعة فكذا يخلى بينهما وبين اللقطة كالعدل .
وفيه نظر ، لأن الإذن في الوديعة جاء من قبل المالك ، بخلاف اللقطة ، فإن
إذنها من الشارع وليس له استئمان غير العدل على مال الغير .
وفي التذكرة ( 1 ) أوجب مع علم الحاكم خيانته ضم مشرف إليه ، وإلا
استحب وفي التحرير : " لم أقف لعلمائنا على [ نص في ] ( 2 ) انتزاع اللقطتين من يد
الفاسق ، أو ضم حافظ إليه مدة التعريف " ( 3 ) .
قوله : " وفي أخذ لقطة الحرم . . . الخ " .
لما كان المقصود من لقطة الحرم مجرد الحفظ والتعريف والصدقة دون
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 252 .
( 2 ) لم يرد ما بين المعقوفتين فيما لدينا من النسخ الخطية واستدركناه من المصدر .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 127 .