وللعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين . وفي رواية ( 1 ) أبي خديجة عن
أبي عبد الله عليه السلام : لا يعرض لها المملوك . واختار الشيخ ( 2 ) - رحمه
الله - الجواز . وهو أشبه ، لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب .
شرح
التملك لم يكن لصلاحية الاكتساب في متوليها مدخل ، بل يعتبر فيه أهلية
الاستئمان ، فلا يصح التقاطها لمن ذكر .
والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، مما ذكرناه ، ومن عموم ( 3 ) الأدلة
[ الدالة ] ( 4 ) على جواز الالتقاط ، ومن ثم اكتفى في غيرها بأهلية الاكتساب وجواز
استئمانه وإن لم يتملك ( 5 ) . والأقوى الأول حيث لا يجوز تملكها . وكذا القول في
لقطتها للفاسق .
هذا إذا قلنا بجواز التقاطها وإن كره ، أما على القول بالتحريم فلا فرق بين
العدل وغيره ، لوجوب انتزاع الحاكم إياها من الملتقط مطلقا ، بل لو أصر العدل
على إبقائها في يده خرج عن العدالة لو جعلنا معصية التقاطها صغيرة .
قوله : " وللعبد أخذ كل واحدة . . . الخ " .
المراد باللقطتين لقطة الحرم ولقطة الحل ووجه الجواز فيهما ما أشار إليه
المصنف من وجود المقتضي له ، وهو أهلية الاستئمان والاكتساب . أما الأول
فواضح ، لأنه أهل للوديعة وغيرها من الأمانات وأما الثاني فلجواز اكتسابه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 309 ح 23 ، الفقيه 3 : 188 ح 845 ، التهذيب 6 : 397 ح 1197 ، الوسائل
17 : 370 ب " 20 " من أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) المبسوط 3 : 325 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 4 ) من " د ، و ، ط ، م " .
( 5 ) في " د ، ل ، ط ، م " : يملك .