الثاني : [ في ] الملتقط
وهو من له أهلية الاكتساب أو الحفظ . فلو التقط الصبي جاز ،
ويتولى الولي التعريف عنه . وكذا المجنون وكذا يصح الالتقاط من
الكافر ، لأن له أهلية الاكتساب .
شرح
فجوابه : بمنع توقفها على الاستحقاق ، بل على إمكانه وهو حاصل .
سلمنا ، لكن الاستحقاق حاصل وإن لم يكن الضمان حاصلا ، لأن المراد حينئذ
أنه إذا جاء المالك استحق أن يطالب ، وإذا طالب وجب الضمان . ويمنع كون
الاتلاف غير موجب للضمان مطلقا ، بل هي مضمونة بالتلف على هذا الوجه ،
بمعنى أنه مراعى بظهور المالك أو مطالبته . وهذا حسن .
والظاهر من الأخبار أن الضمان يحصل بظهور المالك وإن لم يطالب ، لكن
اعتبر الشيخ ( 1 ) المطالبة . وتظهر فائدة الخلاف في ثبوته دينا في ذمته على الأول ،
فيجب عزله عند الموت والايصاء به ، ويعد مديونا بسببه ، فيستثنى في الخمس ،
ويحتسب في الغرم ، وفي توزيع مال المفلس على دينه ، إلى غير ذلك من أحكام
الدين ، وينتفي ذلك كله على الثاني قبل ظهور ( 2 ) المالك .
قوله : " الملتقط وهو من له . . . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) أن في اللقطة معنى الأمانة والولاية في الابتداء بالنسبة إلى
حفظها وتعريفها ، ومعنى الاكتساب في الانتهاء بالنسبة إلى تملكها ، وأن منهم من
غلب فيها معنى الاكتساب فمنع من التقاط من لا يقبل الاكتساب وإن صلح
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 330 - 331 .
( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : قبل مطالبة . . .
( 3 ) في ص : 501 .