وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم ، كالغدوات والعشيات .
وكيفيته أن يقول : من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب أو ما شاكل
ذلك من الألفاظ ولو أوغل في الابهام كان أحوط ، كأن يقول : من ضاع
له مال أو شئ ، فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين .
وزمانه : أيام المواسم والمجتمعات ، كالأعياد وأيام الجمع .
ومواضعه : مواطن الاجتماع ، كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع
والأسواق . ويكره داخل المساجد .
شرح
وبهذا المعنى صرح في التذكرة ( 1 ) مفسرا به معنى التوالي الذي ليس
بواجب ، وشبهه بما لو نذر صوم سنة ، فإنه يجوز أن يوالي وأن يفرق بحيث
يجتمع له صيام اثني عشر . ونقل عن بعض الشافعية ( 2 ) عدم جواز التعريف بهذا
المعنى ، وأنه لو قطعه كذلك وجب الاستئناف . والتفسيران صحيحان ، إلا أن الأول
أشبه بالمراد هنا .
قوله : " وإيقاعه عند اجتماع الناس . . . الخ " .
لما كان الغرض من التعريف رجاء الظفر بالمالك لم يصلح إيقاعه في كل
وقت ولا كل مكان ولا حال ، لأن في الأزمنة والأمكنة اختلافا في ذلك كثيرا ،
وفي بعضها إخلال بالمقصود . فليكن مكانه مجتمع الناس ، كالأسواق وأبواب
المساجد في وقت مجتمعهم فيها للصلوات . ولا ينشد في داخل المسجد ، للنهي
عنه ، ولأن المسجد لم يوضع لذلك ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا أداها الله إليك ، فإن المساجد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 258 .
( 2 ) انظر روضة الطالبين : 4 : 471 .