الثالث : في الأحكام
وهي مسائل :
الأولى : ليس التوالي شرطا في التعريف ، فلو فرق جاز .
شرح
ولو اشتغل المكاتب بالتعريف فأعتق أتمه وتملك . ولو مات قبل التعريف
أو إتمامه فكالقن . ولو عتق بعضه قام الوارث في نصيب الحرية مقامه .
قوله : " ليس التوالي شرطا . . . الخ " .
للتوالي المحكوم بكونه غير شرط تفسيران :
أحدهما - وهو الأظهر - : أن المراد به استيعاب وقت الحول بالتعريف ، فإن
ذلك غير شرط اتفاقا ، بل ولا كل يوم ، لاطلاق الأمر بالتعريف سنة في
النصوص ( 1 ) ، فيرجع إلى ما يعد تعريفا كذلك عرفا ، وهو يتحقق بما دون ذلك
وقد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني ( 2 ) تكرار لما مضى ،
ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء في كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع ،
ثم في كل شهر كذلك . وفي القواعد ( 3 ) صرح بأن المراد بالتوالي المنفي هو هذا
المعنى .
والثاني : أن المراد به توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف
المعتبر في اثني عشر شهرا متوالية ، فإن ذلك غير لازم ، بل يجوز تعريفه بأن
يعرف شهرين ويترك شهرين ، وهكذا ، بحيث يجتمع من الأشهر المعرف فيها تمام
الحول .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 2 ) في " ذ ، و ، ط ، م " : التالي .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 198 .