تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وكذا المدبر وأم الولد .
والجواز أظهر في طرف المكاتب ، لأن له أهلية التملك .
شرح
وسقط الضمان عن العبد حينئذ وكذا لو بادر غير المولى فانتزعها منه إذا كان من أهل الالتقاط ، لأن يد العبد حينئذ بمنزلة العدم . وإنما سقط الضمان عن العبد في الصورتين بخلاف ما لو غصب شيئا فأخذه منه غيره - فإن الضمان لا يسقط عن العبد ، وإن تخير المالك في تضمين من شاء منهما - لأن القابض هنا ينوب [ فيه ] ( 1 ) عن المالك كالملتقط ، بخلاف أخذ المغصوب ، فإنه لا ينوب فيه عن المالك ، فلا يزول الضمان بأخذه . قوله : " وكذا المدبر وأم الولد " . لأنهما رقيقان ما دام المولى حيا ، فتلحقهما أحكام الرقيق كغير اللقطة . وهذا موضع وفاق . قوله : " والجواز أظهر في طرف . . . الخ " . المكاتب بقسميه متردد بين جانب الحرية والرقية ، لخروجه عن أصل الوقية بالعقد الموجب للتشبث بالحرية وقبول الاكتساب ، ولم يحكم معه بالحرية ، لجواز العجز خصوصا المشروط ، ومن ثم وقع التردد في جواز التقاطه إن قلنا بعدم جواز التقاط العبد ، وإن قلنا بجوازه جاز من المكاتب بطريق أولى . والأقوى الجواز مطلقا ، لأن له أهلية التكسب والأمانة معا ، فلا مانع من صلاحيته لها . وحينئذ فليس للمولى انتزاعها من يده ، لأنها كسبه إذا لم يكن لقطة الحرم . نعم ، لو عجز فاسترق كان للمولى انتزاعها كالقن ، ويبني على تعريفه إن لم يتمه .
هامش
( 1 ) من " د ، و ، م " .
مسالك الأفهام — صفحة 539 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية