وكذا المدبر وأم الولد .
والجواز أظهر في طرف المكاتب ، لأن له أهلية التملك .
شرح
وسقط الضمان عن العبد حينئذ وكذا لو بادر غير المولى فانتزعها منه إذا كان من
أهل الالتقاط ، لأن يد العبد حينئذ بمنزلة العدم . وإنما سقط الضمان عن العبد في
الصورتين بخلاف ما لو غصب شيئا فأخذه منه غيره - فإن الضمان لا يسقط عن
العبد ، وإن تخير المالك في تضمين من شاء منهما - لأن القابض هنا ينوب [ فيه ] ( 1 )
عن المالك كالملتقط ، بخلاف أخذ المغصوب ، فإنه لا ينوب فيه عن المالك ، فلا
يزول الضمان بأخذه .
قوله : " وكذا المدبر وأم الولد " .
لأنهما رقيقان ما دام المولى حيا ، فتلحقهما أحكام الرقيق كغير اللقطة .
وهذا موضع وفاق .
قوله : " والجواز أظهر في طرف . . . الخ " .
المكاتب بقسميه متردد بين جانب الحرية والرقية ، لخروجه عن أصل
الوقية بالعقد الموجب للتشبث بالحرية وقبول الاكتساب ، ولم يحكم معه
بالحرية ، لجواز العجز خصوصا المشروط ، ومن ثم وقع التردد في جواز التقاطه
إن قلنا بعدم جواز التقاط العبد ، وإن قلنا بجوازه جاز من المكاتب بطريق أولى .
والأقوى الجواز مطلقا ، لأن له أهلية التكسب والأمانة معا ، فلا مانع من
صلاحيته لها . وحينئذ فليس للمولى انتزاعها من يده ، لأنها كسبه إذا لم يكن لقطة
الحرم . نعم ، لو عجز فاسترق كان للمولى انتزاعها كالقن ، ويبني على تعريفه إن لم
يتمه .
هامش
( 1 ) من " د ، و ، م " .