شرح
إليه " ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام : " تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا
فأنت أحق بها ، وهي كسبيل مالك " ( 2 ) . وقال : " خيره إذا جاءك بعد سنين بين
أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها " ( 3 ) . ولو كانت مضمونة عليه بالتملك لما
كانت كذلك ، ولما كان للتخيير وجه . وفي صحيحة الحلبي : " يعرفها سنة ، فإن
جاء طالبها وإلا فهي كسبيل ماله " ( 4 ) . والأصل في ماله أن يكون غير مضمون
عليه بعوض في ذمته لغيره ، وإنما جاء العوض بعد ذلك بدليل من خارج . ومثلها
صحيحة ( 5 ) محمد بن مسلم ، وغيرها من الأخبار ( 6 ) .
وبهذا يظهر الجواب عن قوله في الأول : إن التصرف في مال الغير
يوجب الضمان ، لمنع كليته ، خصوما مع وجود ما يقوم مقام إذن المالك
وهو إذن الشارع وكذلك يمنع عموم : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي " .
وأما ما يقال : من أن جواز المطالبة يقتضي سبق الاستحقاق ، فلو توقف
الاستحقاق على المطالبة دار ، وأنه لو لم يجب العوض قبل ذلك لم يكن له
المطالبة ، لأن العين قد تلفت على وجه غير مضمون .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 ح 10 ، التهذيب 6 : 392 ح 1175 ، الوسائل 17 : 354 ب " 4 " من أبواب اللقطة
ح 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 396 ح 1194 ، الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 5 . وفي
المصادر : . . . جاءك بعد سنة .
( 3 ) التهذيب 6 : 396 ح 1194 ، الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 5 . وفي
المصادر : . . . جاءك بعد سنة .
( 4 ) التهذيب 6 : 389 ح 1163 ، الاستبصار 3 : 68 ح 227 ، الوسائل 17 : 349 الباب المتقدم ح 1 .
( 5 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الاستبصار 3 : 68 ح 229 ، الوسائل 17 : 350 الباب المتقدم ح 3 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 2 ، 10 ، 13 .