تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
إليه " ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام : " تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها ، وهي كسبيل مالك " ( 2 ) . وقال : " خيره إذا جاءك بعد سنين بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها " ( 3 ) . ولو كانت مضمونة عليه بالتملك لما كانت كذلك ، ولما كان للتخيير وجه . وفي صحيحة الحلبي : " يعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل ماله " ( 4 ) . والأصل في ماله أن يكون غير مضمون عليه بعوض في ذمته لغيره ، وإنما جاء العوض بعد ذلك بدليل من خارج . ومثلها صحيحة ( 5 ) محمد بن مسلم ، وغيرها من الأخبار ( 6 ) . وبهذا يظهر الجواب عن قوله في الأول : إن التصرف في مال الغير يوجب الضمان ، لمنع كليته ، خصوما مع وجود ما يقوم مقام إذن المالك وهو إذن الشارع وكذلك يمنع عموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . وأما ما يقال : من أن جواز المطالبة يقتضي سبق الاستحقاق ، فلو توقف الاستحقاق على المطالبة دار ، وأنه لو لم يجب العوض قبل ذلك لم يكن له المطالبة ، لأن العين قد تلفت على وجه غير مضمون .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 ح 10 ، التهذيب 6 : 392 ح 1175 ، الوسائل 17 : 354 ب " 4 " من أبواب اللقطة ح 2 . ( 2 ) التهذيب 6 : 396 ح 1194 ، الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 5 . وفي المصادر : . . . جاءك بعد سنة . ( 3 ) التهذيب 6 : 396 ح 1194 ، الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 5 . وفي المصادر : . . . جاءك بعد سنة . ( 4 ) التهذيب 6 : 389 ح 1163 ، الاستبصار 3 : 68 ح 227 ، الوسائل 17 : 349 الباب المتقدم ح 1 . ( 5 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الاستبصار 3 : 68 ح 229 ، الوسائل 17 : 350 الباب المتقدم ح 3 . ( 6 ) لاحظ الوسائل 17 : 350 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 2 ، 10 ، 13 .