الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية
التملك . وهو بعيد ، لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق .
شرح
قوله : " قال الشيخ . . . الخ " .
لا شك في ثبوت الضمان على الملتقط بالتملك في الجملة ، ولكن
الشك في وقته وتمام سببه ، فالأكثرون - ومنهم المصنف - على أنه يحصل
بنية التملك وإن لم يظهر المالك ، فيكون دينا في ذمته ، لعموم قوله صلى
الله عليه وآله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . ولأنه تصرف في
مال الغير بغير إذنه ، وهو يوجب الضمان . أما الأول فلثبوت الملك للمالك
قبل التملك قطعا ، والأصل البقاء ، فيكون التملك كالمعاوضة وأما الثاني
فلقوله عليه السلام : " فإذا جاء طالبه رده إليه " ( 2 ) وهو يدل على الضمان ،
والأصل في أسباب ضمان المال إثبات اليد عليه أو التصرف فيه
ونحوه .
وذهب الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) - منهم العلامة في التحرير ( 5 ) - إلى أنه
يحصل بمطالبة المالك لا قبله ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " فإن جاء
صاحبها فليردها ، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " ( 6 ) . وقول الباقر عليه السلام :
" من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإن جاء طالبه فليرده
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 496 هامش ( 2 ، 3 ) .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 496 هامش ( 2 ، 3 ) .
( 3 ) المبسوط 3 : 330 - 331 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 168 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 127 ، ولكن ذكر فيه الوجهين من دون ترجيح لأحدهما .
( 6 ) مسند أحمد 4 : 162 ، سنن ابن ماجة 2 : 837 ح 2505 ، سنن أبي داود 2 : 136 ح 1709 .