تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
التذكرة ( 1 ) اختياره . وثالثها : أنه لا يملك إلا بالتصرف ، بمعنى كونه تمام السبب المملك ، وجزؤه الأول التعريف ، والثاني نية التملك أو لفظه الدال عليه ، لأن مالكه لو ظهر والعين باقية كان أحق بها ، ولو ملك الملتقط قبله لكان يرجع إلى المثل أو القيمة لا إلى العين ، وهذا كالقرض عند الشيخ . والأصل في الخلاف أن تملكها هل هو على سبيل المعاوضة أم لا ؟ وعلى الأول ، هل هو على سبيل الاقتراض أم لا ؟ وعلى الأول ، هل يتوقف تملك المقترض على التصرف أم لا ؟ والحق أن المعلوم شرعا ملك الملتقط لها مع قصده بعوض يثبت في ذمته إما مطلقا أو مع ظهور المالك ، أما كونه على وجه المعاوضة وكونه على جهة القرض فلا دليل عليه . وأما ما ألزموه للقائل بتوقف الملك على التصرف بلزوم الدور - من حيث توقف جواز التصرف على الملك المتوقف على التصرف - فغير لازم ، لمنع توقف جواز التصرف على الملك ، بل على الإذن فيه من المالك أو الشارع ، وهو هنا متحقق ومثله ملك المشتري معاطاة بالتصرف المترتب جوازه على إذن المالك . وما يقال من أن من التصرف ما يكون ناقلا للملك فكيف يحصله ؟ يندفع بتقدير الملك الضمني ، كعتق العبد عن الآمر به .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 261 .