شرح
التذكرة ( 1 ) اختياره .
وثالثها : أنه لا يملك إلا بالتصرف ، بمعنى كونه تمام السبب المملك ،
وجزؤه الأول التعريف ، والثاني نية التملك أو لفظه الدال عليه ، لأن مالكه لو ظهر
والعين باقية كان أحق بها ، ولو ملك الملتقط قبله لكان يرجع إلى المثل أو القيمة
لا إلى العين ، وهذا كالقرض عند الشيخ .
والأصل في الخلاف أن تملكها هل هو على سبيل المعاوضة أم لا ؟ وعلى
الأول ، هل هو على سبيل الاقتراض أم لا ؟ وعلى الأول ، هل يتوقف تملك
المقترض على التصرف أم لا ؟
والحق أن المعلوم شرعا ملك الملتقط لها مع قصده بعوض يثبت في ذمته
إما مطلقا أو مع ظهور المالك ، أما كونه على وجه المعاوضة وكونه على جهة
القرض فلا دليل عليه .
وأما ما ألزموه للقائل بتوقف الملك على التصرف بلزوم الدور - من
حيث توقف جواز التصرف على الملك المتوقف على التصرف - فغير لازم ، لمنع
توقف جواز التصرف على الملك ، بل على الإذن فيه من المالك أو الشارع ، وهو
هنا متحقق ومثله ملك المشتري معاطاة بالتصرف المترتب جوازه على إذن
المالك .
وما يقال من أن من التصرف ما يكون ناقلا للملك فكيف يحصله ؟ يندفع
بتقدير الملك الضمني ، كعتق العبد عن الآمر به .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 261 .