شرح
كان مالكا لها بغير اختياره كان له التصرف فيها كيف شاء ، ولم يأمره بحفظها .
وأجيب عن الأول بمنع كون التعريف حولا سببا تاما للملك مطلقا أو
للملك القهري ، وإنما هو سبب للملك الاختياري ، وبعد الحول يملك أن يملك .
وكونها كسائر أمواله لا ينافي الملك الاختياري .
وعلى هذا فيما ( 1 ) يحصل الملك بعد الحول فيه أقوال :
أحدها : أنه يحصل بقصد التملك ، ولا حاجة إلى اللفظ ولا إلى التصرف .
أما الأول فلحكم الشارع بتفويض ملكه إليه كما عرفت في الأخبار ، وذلك
يحصل بقصده ، والأصل عدم اعتبار أمر آخر ، ولأنه تملك لا يفتقر إلى
الايجاب فلا يفتقر إلى القبول وأما الثاني فلأن التصرف يتوقف على الملك ،
لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلو توقف الملك عليه دار . وهذا هو
الأشهر .
وثانيها : أنه يتوقف على اللفظ ، بأن يقول : اخترت تملكها ونحوه ، لأن
الملك إنما حصل بالعوض وهو المثل أو القيمة ، فافتقر إلى اختياره واللفظ الدال
عليه ، كالبيع وأخذ الشفيع .
وهذه الأقوال الثلاثة للشيخ ، أولها في النهاية ( 2 ) ، ووافقه ابن إدريس ( 3 )
مدعيا الاجماع ، والثاني قوله في المبسوط ( 4 ) ، والثالث في الخلاف ( 5 ) . ويظهر من
هامش
( 1 ) في " و " : فبما .
( 2 ) النهاية : 320 .
( 3 ) السرائر 2 : 102 - 103 .
( 4 ) المبسوط 3 : 323 .
( 5 ) الخلاف 3 : 584 مسألة ( 10 ) .