تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
كان مالكا لها بغير اختياره كان له التصرف فيها كيف شاء ، ولم يأمره بحفظها . وأجيب عن الأول بمنع كون التعريف حولا سببا تاما للملك مطلقا أو للملك القهري ، وإنما هو سبب للملك الاختياري ، وبعد الحول يملك أن يملك . وكونها كسائر أمواله لا ينافي الملك الاختياري . وعلى هذا فيما ( 1 ) يحصل الملك بعد الحول فيه أقوال : أحدها : أنه يحصل بقصد التملك ، ولا حاجة إلى اللفظ ولا إلى التصرف . أما الأول فلحكم الشارع بتفويض ملكه إليه كما عرفت في الأخبار ، وذلك يحصل بقصده ، والأصل عدم اعتبار أمر آخر ، ولأنه تملك لا يفتقر إلى الايجاب فلا يفتقر إلى القبول وأما الثاني فلأن التصرف يتوقف على الملك ، لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلو توقف الملك عليه دار . وهذا هو الأشهر . وثانيها : أنه يتوقف على اللفظ ، بأن يقول : اخترت تملكها ونحوه ، لأن الملك إنما حصل بالعوض وهو المثل أو القيمة ، فافتقر إلى اختياره واللفظ الدال عليه ، كالبيع وأخذ الشفيع . وهذه الأقوال الثلاثة للشيخ ، أولها في النهاية ( 2 ) ، ووافقه ابن إدريس ( 3 ) مدعيا الاجماع ، والثاني قوله في المبسوط ( 4 ) ، والثالث في الخلاف ( 5 ) . ويظهر من
هامش
( 1 ) في " و " : فبما . ( 2 ) النهاية : 320 . ( 3 ) السرائر 2 : 102 - 103 . ( 4 ) المبسوط 3 : 323 . ( 5 ) الخلاف 3 : 584 مسألة ( 10 ) .