الرابعة : لا تملك اللقطة قبل الحول
ولو نوى ذلك ، ولا بعد الحول
ما لم يقصد التملك . وقيل : يملكها بعد التعريف حولا وإن لم يقصد . وهو
بعيد .
شرح
قوله : " لا تملك اللقطة قبل الحول . . . الخ " .
لا خلاف في عدم ملك الملتقط قبل تمام الحول وإن نوى التملك ، لأن
التعريف حولا شرط فيه ، فلا يحصل المشروط قبل الشرط .
وإنما الخلاف في ملكها بعد الحول ، فقيل : يحصل الملك قهريا بمجرد
مضيه ، لأن مضيه هو السبب في التملك ، فإذا حصل حصل الملك ، كالاحياء ( 1 )
والاحتطاب . ولما روي أن رجلا قال : " يا رسول الله ما يجد في السبيل العامر من
اللقطة ؟ قال : عرفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك " ( 2 ) . وقول الصادق
عليه السلام في اللقطة : " يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله " ( 3 ) .
وقيل : لا يملكها إلا أن يختار التملك . وهذا هو الأظهر ، لقوله صلى الله
عليه وآله في حديث آخر : " فشأنك بها " ( 4 ) فوض الأمر إلى خيرته . وصحيحة
علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يصيب درهما أو
ثوبا أو دابة كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله
حتى يجئ صاحبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن " ( 5 ) . ولو
هامش
( 1 ) في " خ " : كالاحتشاش .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 207 ، تلخيص الحبير 3 : 76 ح 1338 .
( 3 ) الكافي 5 : 137 ح 2 ، التهذيب 6 : 389 ح 1161 ، الوسائل 17 : 352 ب " 2 " من أبواب
اللقطة ح 11 .
( 4 ) الموطأ 2 : 757 ح 46 ، صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1346 ح 1 ، سنن
أبي داود 2 : 135 ح 1705 ، سنن البيهقي 6 : 185 تلخيص الحبير 3 : 73 ح 1331 .
( 5 ) الفقيه 3 : 186 ح 840 ، الوسائل 17 : 352 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 13 .