تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

الرابعة : لا تملك اللقطة قبل الحول

ولو نوى ذلك ، ولا بعد الحول ما لم يقصد التملك . وقيل : يملكها بعد التعريف حولا وإن لم يقصد . وهو بعيد .
شرح
قوله : " لا تملك اللقطة قبل الحول . . . الخ " . لا خلاف في عدم ملك الملتقط قبل تمام الحول وإن نوى التملك ، لأن التعريف حولا شرط فيه ، فلا يحصل المشروط قبل الشرط . وإنما الخلاف في ملكها بعد الحول ، فقيل : يحصل الملك قهريا بمجرد مضيه ، لأن مضيه هو السبب في التملك ، فإذا حصل حصل الملك ، كالاحياء ( 1 ) والاحتطاب . ولما روي أن رجلا قال : " يا رسول الله ما يجد في السبيل العامر من اللقطة ؟ قال : عرفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك " ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام في اللقطة : " يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله " ( 3 ) . وقيل : لا يملكها إلا أن يختار التملك . وهذا هو الأظهر ، لقوله صلى الله عليه وآله في حديث آخر : " فشأنك بها " ( 4 ) فوض الأمر إلى خيرته . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجئ صاحبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن " ( 5 ) . ولو
هامش
( 1 ) في " خ " : كالاحتشاش . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 207 ، تلخيص الحبير 3 : 76 ح 1338 . ( 3 ) الكافي 5 : 137 ح 2 ، التهذيب 6 : 389 ح 1161 ، الوسائل 17 : 352 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 11 . ( 4 ) الموطأ 2 : 757 ح 46 ، صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1346 ح 1 ، سنن أبي داود 2 : 135 ح 1705 ، سنن البيهقي 6 : 185 تلخيص الحبير 3 : 73 ح 1331 . ( 5 ) الفقيه 3 : 186 ح 840 ، الوسائل 17 : 352 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 13 .
مسالك الأفهام — صفحة 530 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية