الثالثة : من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان
يدخل الدار غيره أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة ، وإلا فهو له .
شرح
والثاني : لابن إدريس ( 1 ) بأنه يدفعها إلى إمام المسلمين ، ولا يجوز له
التصدق بها ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، وهو منهي ( 2 ) عنه ، وليست
كاللقطة ، والرواية لا تفيد عنده . وله وجه .
قوله : " من وجد في داره . . . الخ " .
الأصل في هذه المسألة صحيحة جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام
قال : " قلت له : رجل وجد في بيته دينارا ، قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم
كثير ، قال : هذه لقطة ، قلت : فرجل قد وجد في صندوقه دينارا ، قال : فيدخل
أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : فهو له " ( 3 ) . ولشهادة
الظاهر بأنه مع عدم مشاركة غير له فيه يكون له ، وقد يعرض له النسيان . هذا إذا
لم يقطع بانتفائه عنه ، وإلا كان لقطة .
وإطلاق الحكم بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بين
المشارك في التصرف وغيره ، فيجب تعريفه حولا . وهو يتم مع عدم انحصاره ،
أما معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه ، لانحصار اليد ، ووجوب البدأة
بتعريفه للمشارك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلا وجب تعريفه حينئذ تمام الحول
كاللقطة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 435 - 436 .
( 2 ) انظر كمال الدين : 521 ، الاحتجاج : 480 ، الوسائل 6 : 376 ب " 3 " من أبواب الأنفال
ح 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 137 ح 3 ، الفقيه 3 : 187 ح 841 ، التهذيب 6 : 390 ح 1168 الوسائل 17 :
353 ب " 3 " من أبواب اللقطة ح 1 .