الثانية : من أودعه لص مالا
وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده
عليه ، مسلما كان أو كافرا . فإن عرف مالكه دفعه إليه ، وإلا كان حكمه
حكم اللقطة .
شرح
قوله : " من أودعه لص مالا . . . الخ " .
لا شبهة في عدم جواز رده على اللص ونحوه من الغاصبين مع الامكان ، بل
يرده على مالكه أو وارثه إن علمه ، وإلا فالمشهور أن يكون حكمه حكم اللقطة
في وجوب التعريف سنة ثم التصدق به عن مالكه .
والمستند رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن
رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل
يرد عليه ؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده
بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق
بها ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار
الغرم غرم له وكان الأجر له " ( 1 ) .
والرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن مضمونها موافق للأصول الشرعية ،
فإنها بعد التعريف تصير مالا مجهول المالك ، وقد تقدم ( 2 ) أنه يجوز الصدقة به عن
مالكه . ولا يقدح زيادة التعريف هنا ، لأنه زيادة في الاستظهار والتفحص عن ( 3 )
المالك .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 308 ح 21 وفيه : عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ، الفقيه 3 : 190
ح 856 ، التهذيب 6 : 396 ح 1191 ، الاستبصار 3 : 124 ح 440 ، الوسائل 17 : 368 ب
" 18 " من أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) في ج 5 : 99 .
( 3 ) في " ص ، ذ ، ل ، ط " : على .