ولو اعتلف أحد هذه عذرة الانسان محضا ، لحقه حكم الجلل ، ولم
يحل حتى يستبرأ . فتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما
أشبهها بثلاثة أيام ، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم
الجلل ، إذ ليس فيه شئ موظف .
شرح
عند العرب ، لأنها لا تكون ببلادهم . ونبه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض
العامة ( 1 ) ، حيث ذهب إلى حله كله كحيوانه .
قوله : " ولو اعتلف أحد هذه . . . الخ " .
قد تقدم ( 2 ) الكلام في الجلل وما به يتحقق ، وأن المعتبر من استبرائه ما
يزول به اسمه ويذهب نتنه ، من العلف الطاهر في غير المنصوص على مقداره .
ومما نص عليه في الروايات السابقة البطة والدجاجة ، ففي رواية مسمع عن أبي
عبد الله عليه السلام : " البطة الجلالة لا تؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام ،
والدجاجة ثلاثة أيام " ( 3 ) . وفي رواية السكوني عنه عليه السلام قال : " قال أمير
المؤمنين عليه السلام : الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ثلاثة أيام ،
والبطة الجلالة خمسة أيام " ( 4 ) . وليس فيهما ذكر الشبه لهما ، مع ما قد عرفت من
حال الروايات .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 2 : 541 .
( 2 ) في ص : 25 .
( 3 ) الكافي 6 : 253 ح 12 " التهذيب 9 : 45 ح 189 ، الاستبصار 4 : 77 ح 282 ، الوسائل 16 : 356
ب " 28 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 251 ح 3 ، التهذيب 9 : 46 ح 192 ، الاستبصار 4 : 77 ح 285 ، الوسائل 16 : 356 ب
" 28 " ، من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .